responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 106


شأنية كونه سببا لترك ذلك الضد إذ لا ينحصر السبب في ترك الشيء في وجود المانع عنه فإن انتفاء كل جزء من أجزاء العلة التامة علة تامة لتركه ومع استناده إلى أحد تلك الأسباب لا توقف له على السبب المفروض حتى يرد الدور ثم أورد على نفسه بأنه قد يلزم إذا فرض انحصار سبب الترك في وجود الفعل الذي يكون مانعا كأن يوجد جميع الأجزاء الوجودية للعلة التامة بحيث لو لا المانع لا يبقى للوجود حالة منتظرة فأجاب بأنه لا يمكن الفرض المزبور واستدل عليه بقوله لأن وجود الضد لا بد له من إرادة وهي كافية في سببية الترك ضرورة أن السبب الداعي إلى أحد الضدين صارف عن الآخر وبالجملة السبب الداعي إلى الإزالة كاف في حصول ترك الصلاة فلا يستند الترك إلى وجود الإزالة قط بعد لا بدية الداعي في الإزالة قبل حصولها قلت قد عرفت في كلام المحقق الخوانساري أنه قد سبقه بالجواب المذكور إلا أنه لم يصرّح بالاستحالة وهذا المجيب قد صرح به واستدل عليه وكيف كان ولقد أجاد فيما أفاد وأتى بما هو فوق المراد في دفع المحذور إلا أنه غير خفي على الناظر أن ذلك حسم لمادة التوقف من رأس إذ ترك الصلاة وفعل الإزالة على ما فرضه كل واحد منهما مستندا إلى الداعي فلا يعقل توقف أحدهما على الآخر إذ التوقف يحتاج إلى تقدم مع أن المفروض أن أحدهما في عرض الآخر ثم أورد على نفسه بأنه يمكن تقرير الدور بين السبب الداعي إلى الإزالة مع نفس الصلاة لمكان المضادة بينهما أيضا فنقول إن السبب الداعي إلى الإزالة سبب في ترك الصلاة فلو كان ترك الصلاة أيضا مقدمة للسبب الداعي كما هو مذهب المشهور لزم الدور فلا بد من القول بعدم مقدمية ترك الصلاة للسبب الداعي إلى الإزالة وهو المقصود ثم أجاب عنه بمنع التضاد بين الصلاة والسبب واستند فيه تارة إلى النقض بلوازم المتضادين وأخرى بالحل بأن مدار التضاد على عدم إمكان الاجتماع الذاتي وإنما هو متحقق بين الإرادتين دون إرادة الإزالة ونفس الصّلاة نقل الكلام إلى نفس الإرادتين وقرر الدور فيهما ودفعه بأن إرادة الفعل وعدمها إنما يتفرع على حصول الداعي فقد لا يوجد الداعي إلى الضد أصلا فيتفرع عليه عدم إرادته من غير أن يتسبب ذلك عن إرادة ضدّه بوجه من الوجوه وقد يكون الداعي إلى الضد موجودا لكن يغلبه الداعي إلى المأمور به وحينئذ فلا يكون عدم إرادة الضد مستندا أيضا إلى إرادة المأمور به ليكون توقف إرادة المأمور به على عدم إرادته موجبا للدور بل إنما يستند إلى ما يتقدمها من غلبة الداعي إلى المأمور به ومغلوبية الجانب الآخر الباعث على إرادة المأمور به وعدم إرادة الآخر فيكون وجود أحد الضدين وانتفاء الآخر مستندا في الجملة إلى علة واحدة من غير أن يكون وجود أحدهما علة في رفع الآخر ليلزم الإيراد قال ولا ينافي ذلك توقف حصول الفعل على عدم إرادة ضده حسب ما يجيء بيانه ثم أورد على نفسه بأنّا نجري الكلام بالنسبة إلى غلبة الداعي إلى المأمور به وغلبة الداعي إلى ضدّه لكونهما ضدين أيضا وقد صار رجحان الداعي إلى الفعل سببا لانتفاء رجحان الداعي إلى ضده والمفروض توقف حصول الضد على انتفاء الآخر فيلزم الدور فأجاب عنه بأنه لا سببية بين الأمرين بل رجحان الداعي إلى الفعل إنما يكون بمرجوحية الداعي إلى الضد فهو حاصل في مرتبة حصول الآخر من غير توقف بينهما لنقدم لذلك أحدهما على الآخر في الرتبة فرجحان الداعي إلى المأمور به يتكافأ في الوجود بمرجوحية الداعي إلى ضدّه إذ الرجحانية والمرجوحية من الأمور المتضايفة ومن المقرر عدم تقدم أحد المتضايفين على الآخر في الوجود ثم قال وتوضيح المقام أن الأمرين المتقابلين إن كان تقابلهما من قبيل الإيجاب والسلب فلا توقف لحصول أحد الطرفين على ارتفاع الآخر إذ حصول كل من الجانبين عين ارتفاع الآخر وكذا الحال في تقابل العدم والملكة وقد عرفت عدم التوقف في تقابل التضايف أيضا وأما المتقابلان على سبيل التضاد فيتوقف وجود كل على عدم الآخر إلا أن يرجع الأمر فيها إلى أحد الوجوه الآخر كما في المقام انتهى ما أفاد قلت وما أفاده وإن كان دفعا للدور إلا أنه أيضا التزام بعدم التوقف كما عرفت في صدر كلامه وتوضيحه أن التقدم إمّا أن يعتبر في نفس الضدين في الأفعال الاختيارية كالصّلاة والإزالة وإما أن يعتبر في إرادتيهما سواء قلنا بأنها عين الداعي كما هو المتحقق عندنا على ما تقدم أو غيره كما يظهر مما أفاده في جواب الدور الوارد في الإرادتين وإن كان واردا على خلاف التحقيق إذ على تقدير الاختلاف وكونها ناشئة منه ينقل الكلام إليه ولا سبيل إلى شيء منهما أما الأول فلأن تقدم شيء على آخر إنما يلازم تقدم علته على علته إذ على تقدير التساوي بين العلتين لا وجه للتقدم وإلا لزم تساوي المعلول والعلة في الرتبة والتقدم واستحالته ضرورية والمفروض في كلامه أن علة وجود أحد الضدين غلبة الداعي إليه ورجحانه المكافئ وجودا لمرجوحية الداعي الآخر وهو بعينه علة عدم الآخر فالعلتان لا تقدم فيهما ولازمه عدم التقدم في المعلولين وهو بعينه ما قصده المستدل وأما الثاني فلاعترافه بأن العلتين في مرتبة واحدة مضافا إلى أن من المقرر في مقامه أن الأصل في التقابل والتنافي هو التناقض وتقابل السلب والإيجاب والأقسام الباقية إنما هي راجعة إليه بنحو من الاعتبار ولعناية وهو أيضا مما لا ينبغي خفاؤه على الأذهان المستقيمة لأن الوجودين من دون اعتبار أمر عدمي بينهما لا يعقل التنافي بينهما ومن الأمور الظاهرة عدم توقف أحد النقيضين على عدم الآخر كما أفاده المحقق المجيب وأشار إليه المحقق المستدل بقوله وذلك مثل السبب الباعث على حصول أحد النقيضين إلخ فلا وجه للتوقف ومما ذكرنا يظهر الجواب عن أدلة المشهور أما عن الوجدان فبأن المنصف إذا راجع وجدانه في صدور الأفعال الاختيارية يجد من نفسه عدم التوقف فإن بعد تصور الفعل والقطع بأن فيه منفعة غير معارضة لا يتوقف صدور الفعل على حالة منتظرة إذ النفس إما أن تكون فارغة عن فعل من الأفعال المضادة لذلك الفعل المتصور أو لا يكون وعلى الوجهين لا بد من حصول ذلك

106

نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست