responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 101

إسم الكتاب : مطارح الأنظار ( عدد الصفحات : 307)


الواقعي الاختياري بما هو خمر واقعي فالأمر الخارج عن الاختيار هناك محقق لموضوع هو حسن لا أنه محسن لما لا حسن فيه بخلافه فيما نحن بصدده فإن المفروض في كلام المفصّل كون التجري من العناوين الاختيارية التي لا حسن فيها ولا قبح أو يقتضي القبح ويزيد تحسين ذلك العنوان بإيراث حسن فيه أو رفع قبح عنه بواسطة لحوق ما ليس بحسن وذلك مما يحكم بفساده ضرورة العقل كما لا يخفى على المنصف المتأمل ثم إن لازم القول بقبح التجري من حيث الفعل هو تعدد العقاب فيما إذا صادف المعصية الواقعية اللَّهم إلا أن يقال بالتداخل بمعنى اختفائه تحت ظل المعصية على وجه لا ينسب إليه حكم من أحكامه لوجود ما هو أقوى منه كاندكاك الانقياد في جنب سطوع نور الطاعة الواقعية وقد عرفته بما فيه وقد يستند في المقام إلى الأخبار المتقدمة الدالة على حرمة القصد المجرد أو مع فعل بعض المقدمات ولعله ليس في محله إذ الكلام في تحريم الفعل الذي يعتقده معصية والقصد وغيره مما لا مدخل له فيه ولو قلنا بكونه محرما أيضا مع أنك قد عرفت الكلام فيه بما لا مزيد عليه عندنا اللَّهم إلا أن يجعل القصد أيضا من مراتب التجري فإن له مراتب أحدها مجرد القصد إلى المعصية الثاني القصد مع الاشتغال بعض المقدمات والثالث القصد مع التلبس بما يراه معصية الرابع التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء كونها معصية نظير الاحتياط في إحراز الواجب الخامس التلبس به لعدم المبالات لمصادفة الحرام السّادس التلبس به رجاء أن لا يكون معصية ويعتبر في صدق التجري في صور الاحتمال أن يكون هناك دليل شرعي أو عقلي على عدم جواز ارتكاب تلك المحتملات إذ لو لم يكن هناك دليل على عدم الجواز فجواز ارتكاب المحتملات مما لا كلام فيه عند القائلين بأصالة البراءة كما لا يخفى على المتدبر هداية إذا أعان المكلف على إيجاد فعل محرم أو إبقائه فظاهر الأصحاب الحكم بتحريمه كما يظهر من موارد استدلالاتهم في الفروع بل ادعى الإجماع على ذلك جماعة واستدل عليه بقوله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فإن النهي ظاهر في التحريم واستفاضت على تحريمه أيضا الأخبار فعن النبي صلى ا لله عليه وآله من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة ا لله وعن الصادق عليه السلام من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج عن الإسلام وقال عليه السلام إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة أين أعوان الظلمة أين أشباه الظلمة فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم وعن النبي صلى ا لله عليه وآله من علق سوطا بين يدي سلطان جابر جعلها ا لله حية طولها سبعون ألف ذراع فيسلط ا لله عليه في نار جهنم خالدا مخلدا وقد يدعى استقلال العقل في الحكم بقبح إيجاد عنوان الإعانة على الإثم وفيه أن موارد الإعانة على وجهين أحدهما ما يكون محرّما نفسيّا وإن كان مقدمة لحصول فعل الغير مثل الأمر بقتل أحدهما مما يعدّ عند العقلاء ظلما في حق المقتول والمظلوم والثاني ما لا يعد في العقل من الظلم ولا من عنوان آخر محرم نفسا كغرس الكرم المتخذ منه الخمر مثلا فدعوى استقلال العقل أنما يسلم في القسم الأول دون الثاني إذ غاية الأمر أن يكون الغير آتيا بمقدمة من مقدّمات فعل الغير ولا كلام في لحوق الحرمة التبعية الغيرية النازلة من المحرم النفسي بها وأما الحرمة النفسية كما هو الظاهر من القائلين بها فلا يظهر وجهها عند العقل إذ لا فرق في نظر العقل بين إيجاد المكلف مقدمة من مقدمات فعل نفسه المحرم أو غيره نعم لو احتمل وجود عنوان نفسي في تلك الموارد ولو بملاحظة الأخبار المصرحة بالتحريم والعقاب المخصوص بالمحرمات النفسية تمّ ما ذكر لكنه بعيد جدّا ثم إنه وقع الإشكال من جماعة في صدق موضوع الإعانة على بعض الموارد من حيث اعتبار القصد إلى الفعل المعان عليه فيه أو اعتبار ترتبه عليه أو العلم بالترتب وتنقيح البحث في موارد الأول في اعتبار القصد فيه وعدمه فظاهر الأكثر على ما نسبه إليهم الأستاذ في الفقه هو عدم اعتبار القصد في صدقه ولعله استفاده من موارد استدلالهم كاستناد الفاضل إلى تحريم المعاونة في الحكم بحرمة بيع السّلاح من أعداء الدين على وجه الإطلاق من دون تقييد بصورة القصد إلى تقويتهم و استدلال المحقق الثاني بذلك على حرمة بيع العصير النجس عن مستحله إلى غير ذلك مما يقف عليه الخبير ويظهر من بعضهم اعتبار القصد فيه قال المحقق الثاني في ردّ من تمسك بالآية في الحكم بحرمة بيع العنب عمن يعمله خمرا في محكي حاشية الإرشاد والجواب عن الآية المنع من كون محل النزاع معاونة وإنما يظهر المعاونة مع بيعه لذلك وتبعه في ذلك جماعة من المتأخرين وهو الأقرب والوجه في ذلك هو مساعدة العرف على اعتبار القصد في صدق الإعانة على وجه يصح السلب عن المورد الذي علم فيه عدمه ولو سلمنا صدق الإعانة ولو عند عدم القصد فلا إشكال في اختصاص الحرام منها بما إذا كان القصد إلى الحرام محققا وتوضيحه أنه قد تقدم في المباحث السّابقة من أن الفعل الواقع على جهات مختلفة لا تقع اختياريا من جهة خاصة إلا بعد القصد إلى تلك الجهة وهو من الأمور الجلية ولا ريب في أن الفعل إذا كان محرما بعنوانه الخاص لا يقع على صفة الحرمة إلا إذا وقع بذلك العنوان المحرم على وجه الاختيار إذ الفعل الاضطراري ولو من جهة خاصة لا يعقل اتصافه بالحرمة من تلك الجهة الاضطرارية فعنوان الإعانة على الإثم إذا أريد الحكم عليه لكونه وقع على صفة الحرمة لا بد أن يكون ذلك العنوان مقصودا وإلا لم يكن ذلك العنوان اختياريا فلم يعقل وقوعه على صفة الحرمة والقصد إلى عنوان الإعانة لا ينفك عن القصد إلى المعان عليه فإذا لم يكن قاصدا للمعان عليه لم يكن قاصدا للإعانة نظير ما تقدم من اعتبار القصد إلى الواجب في وقوع المقدمة على صفة الوجوب كما عرفت ويظهر من المحقق الأردبيلي اعتبار أحد الأمرين في الإعانة أما القصد كما في التجارة التي يترتب عليها أخذ العشور للعشار فإنه لو لم يكن قاصدا إلى أخذ العشور بل كان قاصدا إلى تحصيل المنافع لنفسه لم يصدق عليه الإعانة وأما الصّدق العرفي وإن لم يكن قاصدا كما في إعطاء العصا للظالم مع طلبه منه لضرب مظلوم وفي طلب القلم

101

نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست