نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 455
ووجوب الاجتناب عن أحدهما المعين فقط لأنه مما قام عليه الشهادة ولم يقم منجز على الطرف الأخر أما قيام الشهادة على المعين لاتفاق الشاهدين على وجوب الاجتناب عنه وإنما اختلافهما في مستند وجوبه حيث انه عند الشاهد على نجاسة أحدهما تعيينا يجب الاجتناب عنه لكونه نجسا وعند الشاهد على نجاسة أحدهما إجمالا يجب الاجتناب عنه من باب الاحتياط فهما متفقان في وجوب الاجتناب عنه وإنما اختلافهما في الأخر وحيث لم يقم ما يوجب تنجزه فلا يجب الاجتناب عنه لأن الشهادة بالمعين لا تقتضيه والشهادة بالغير المعين لا تكون بينة لأنها من العدل الواحد . وعدم الوجوب أصلا لضعف الوجهين الأولين اما الوجه الأول فلان المشهود به في شهادة من يشهد منهما على التّعيين ليس أمرا مركبا من عنوان أحدهما وخصوصية هذا المعين حتى يقال باشتراك الشاهدين في الشهادة على قطعة منه واختصاص من يشهد على التعيين بالشهادة على قطعة أخرى حتى يقال بتمامية البينة بالنسبة إلى الشهادة إلى نجاسة أحدهما وعدم تماميتها بالنسبة إلى نجاسة هذه الخصوصية بل هذا التحليل أمر عقلي انتزاعي وإنما المشهود به في شهادة من يشهد منهما على نجاسة أحدهما تعيينا هو نجاسة هذا معينا الَّذي هو مورد شك الشاهد الأخر فالمشهود به عند كل أمر مغاير مع ما شهد به الأخر من دون جامع بينهما في مقام الشهادة وإن كان بينهما جامع عقلي لكنه لا يكون متعلق الشهادة كما لا يخفى . وأما الوجه الثاني فلعدم تمامية الشهادة بالنسبة إلى المعين لان وجوب الاجتناب عنه الَّذي هو المتفق عليه بين الشاهدين ليس هو المشهود به ولا يصح الشهادة عليه أيضا وإنما المشهود به هو النّجاسة ومن المعلوم عدم اتفاقهما على نجاسة المعين لكون نجاسته مشكوكا عند أحدهما نعم في هذا المورد لا يكون الشاهد على نجاسة أحدهما بالإجمال نافيا لما يشهده الأخر لأن الإجمال في المشهود به ملازم مع الشك في الخصوصية فالحق ( ح ) عدم وجوب الاجتناب أصلا لعدم ثبوت معنى متفق عليه بشهادتهما كما لا يخفى . مسألة 8 - لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا والأخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر وجوب الاجتناب وكذا إذا شهدا بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب .
455
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 455