responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 422


بالعصير من باب التعبير بالغالب وإلا فلا بد أن لا يحكم بالحرمة إذا استخرج ماء العنب لا بالعصر بل بالغليان .
أقول ولعل نظر الأردبيلي ( قده ) لا يكون إلى اعتبار العصر في طرو الحكم عليه بالغليان بل دعواه اشتراط كونه معصورا ناظر إلى اشتراط خروج ماء العنب عن الحبّ حتى يصدق عليه ماء العنب فالحكم عنده مترتب على ماء العنب ولو خرج لا بالعصر فما في العنب لا يصدق عليه ماء العنب بل هو عنب كما ان ما في البطيخ ما لم يخرج عنه لا يصدق عليه ماء البطيخ بخلاف ما إذا خرج فإنه ماء البطيخ من غير فرق في خروجه بالعصر أو بغير العصر .
ومنها ان الغليان المترتب عليه الحرمة أو النّجاسة على القول بها هو الغليان الوارد على ماء العنب لا الغليان الذي يصير به ما في العنب ماء . ويندفع بأنه كما يصير ما في العنب ماء بالغليان يرد عليه الغليان بعد صيرورته ماء والحكم بالحرمة أو النجاسة مترتب على ماء العنب عند غليانه من غير فرق بين ما إذا كان في داخل العنب أو خارجا عنه كان خروجه بالعصر أو بغيره .
أقول ولعل دعوى انصراف ماء العنب إلى الخارج منه ليست بكل بعيد إذ العرف لا يطلقون على ما فيه ماء العنب كما في نظائره مثل التفاح والبطيخ والسفرجلة ونحوها .
ومنها ان المعتبر في الحكم هو حصول الغليان المتحقق بصيرورة الأعلى أسفل وبالعكس كما عبّر به في بعض الاخبار أو بالقلب الَّذي هو أيضا عبارة عن صيرورة الأعلى أسفل وبالعكس كما عبّر به في مرسل محمد بن الهيثم وهو أي الغليان بهذا التفسير غير حاصل في الماء الكائن في العنب إذ لا يتحوّل عن محلَّه بالسخونة الواردة عليه ويندفع بان الظَّاهر حصول الغليان في الماء الكائن في العنب إذ تحققه في كل شيء بحسبه . أقول الإنصاف عدم تحقق القلب وصيرورة الأعلى أسفل في الماء الكائن في العنب ولو بلغ من الحرارة ما بلغ اللهم إلا إذا لم يكن في العنب من ثفله شيء وصار ما فيه منحصرا بالماء أو كان الغالب عليه الماء المعبر عنه ( به انگور آب افتاده ) وإلا فالعنب السالم عما يقال عليه بآب افتاده لا ينقلب ما فيه من الماء بالحرارة المسخنة ولا يرد عليه الغليان ولا يصدق عليه الغالي فالحق انه لو تم دعوى ما في المتن من نفى الفرق بين العصير وبين نفس العنب لكان اللازم هو التفصيل بين الماء الكائن في داخل العنب المعبر عنه

422

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 422
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست