responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 349


وهذا الميت في هذه الحالة لا يكون الا بحرارته والعمل في ذلك على ما هو ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه فكيف يجب عليه الغسل فوقّع ( ع ) إذا مسه في هذه الحالة لم يكن عليه الا غسل اليد .
وهذان التوقيعان صريحان في وجوب غسل ملاقي ميت الإنسان وظاهران في وجوبه مع الجفاف لبعد رطوبة الميت في تلك الحالة هذا .
ولكن الأقوى هو اختصاص وجوب غسل الملاقي بصورة الرّطوبة وعدم وجوبه مع الجفاف وذلك لخبر إبراهيم بن ميمون قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرّجل يقع ثوبه على جسد الميت قال ( ع ) إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه يعنى بعد البرد . فان الظاهر من إصابة الثوب من الميت هو وصول شيء منه إلى الثوب المتوقف على الرطوبة وإلا كان حق التعبير أن يقال اغسل ثوبك الَّذي أصابه . وكون كلمة ثوبك مرفوعا على أن تكون فاعلا لأصاب وكلمة ( منه ) زائدة حتى يصير المعنى فاغسل ما أصاب ثوبك إياه بعيد في الغاية مع انه يحتاج إلى تقدير كلمة ( من ) قبل كلمة ثوبك لكي تكون بيانا لكلمة ( ما ) فيصير المعنى فاغسل ما أصاب من ثوبك إياه هذا مع ما هو مركوز في أذهان المتشرعة من اعتبار الرطوبة في التأثير وإن الملاقاة لا تؤثر مع الجفاف .
وأما الإطلاقات المدعاة فهي منصرفة إلى المعهود من تنجس المتنجسات بالملاقاة وليست في مقام البيان من هذه الجهة مع انه لو سلم إطلاقها فهي محكومة بعموم قوله ( ع ) « كل يابس ذكى » . ولو منع عن ظهوره في الحكومة وقيل بثبوت المعارضة بينهما وإن النسبة بينهما بالعموم من وجه الموجبة لسقوطهما معا في مورد الاجتماع يكون التقديم في المقام مع العموم لكون دلالته على عدم تأثير الملاقاة مع الجفاف بالعموم الأصولي ودلالة المطلقات على تأثيرها معه بالإطلاق الشمولي وقد تحقق في الأصول تقديم العموم الأصولي على الإطلاق الشمولي .
ولو سلم استقرار التعارض بينهما وسقوطهما في مورد الاجتماع يكون المرجع بعد تعارضهما قاعدة الطهارة أو استصحاب بقاء طهارة الملاقي . وأما التوقيعان الشريفان فقد يدعى ظهورهما في اكتساب الثوب أو اليد رطوبة من جسد الميت تارة ، وقد يدعى تقييدهما بما هو المركوز في أذهان المتشرعة من اعتبار الرطوبة أخرى . لكن الانصاف منع كلتا الدعويين بمنع ظهورهما في اكتساب الثوب رطوبة من جسد الميت ومنع إطلاقهما لحالتي الرطوبة والجفاف حتى يدعى

349

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 349
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست