نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 299
في الكلب ونحوه حسبما يمرّ عليك في المباحث الآتية وإن قول الشارع بان الكلب نجس مثلا ليس اخبارا محضا عن نجاسته التكوينية بل هو إنشاء وحكم شرعي بنجاسته وإن كان الموجب لإنشائه هو نجاسة التكوينية . وليعلم أن للنجاسة إطلاقين ( أحدهما ) الأثر الحاصل من ملاقاة أعيان مخصوصة كما يقال نجاسة الثوب أو نجاسة البدن وهي بهذا المعنى صفة قائمة بالأجسام مجعولة بالجعل التشريعي حسبما بيناه و ( ثانيهما ) الأعيان التي لها ذاك الأثر كما يقال البول نجس وهي بهذا الإطلاق اثنا عشر نوعا مندرجا تحت جنس النجاسة واما بحسب افراد كل نوع منها فلعلها غير متناهية . الأمر الثاني لا إشكال في نجاسة البول والغائط من كل حيوان لا يؤكل لحمه وفي المعتبر إجماع أهل الإسلام على نجاستهما مما لا يؤكل ويدل عليها طوائف من الاخبار . منها ما تدل على نجاسة البول كصحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليه السّلام قال سألته عن البول يصيب الثوب فقال اغسله مرتين . ونحوها غيرها وهي كثيرة مرت في تضاعيف هذا الكتاب غير مرة وهي وإن كانت مطلقة إلا أنه لا يبعد دعوى تبادرها إلى بول الإنسان . ومنها الأخبار الآمرة بصب الماء على ما أصابه بول الصبي وهي أيضا كثيرة . ومنها الأخبار الواردة في الاستنجاء كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة اما البول فلا بد من غسله . وفي رواية بريد ولا يجزى من البول الا الماء . ونحوهما غيرهما والاخبار الدالة على وجوب غسل الذكر وإعادة الصلاة على من صلى قبل غسل ذكره . ومنها العمومات أو المطلقات الدالة على وجوب غسل ما أصابه بول ما لا يؤكل لحمه كحسنة عبد اللَّه بن سنان قال الصادق ( ع ) اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه . ومنها ما ورد في باب الحسن ( ع ) عن معاني الاخبار من إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أتى بالحسن ( ع ) فوضع في حجره فقال لا تزرموا ابني ثم دعا بماء فصب عليه . وما ورد في باب الحسين ( ع ) عن كتاب الملهوف عن أم الفضل زوجة العباس إنها جاءت بالحسين ( ع ) إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فبال على ثوبه فقرصته فبكى فقال مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني
299
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 299