responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 193


منفعة محللة فليست شايعة وأما المتنجس الذي لا يتوقف استعماله الشائع على طهارته كالفرش ونحوه أو يكون قابلا للتطهير كالماء المتنجس فهو مال فيصح المعاملة عليه من بيعه وشرائه وجميع تقلباته .
وأما وجوب الاعلام بنجاسته عند بيعه فلعله يدل عليه ما ورد في جواز بيع الدهن المتنجس مع الاعلام بنجاسته ففي رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال سئله سعد الأعرج السمان وأنا حاضر عن السمن والزيت والعسل تقع فيه الفارة فتموت كيف يصنع به قال اما الزيت فلا تبعه الا لمن تبين له فيبتاع للسراج واما الأكل فلا ( الحديث ) .
وموثقة أبي بصير عن الفارة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه قال ( ع ) إن كان جامدا فاطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي وإن كان ذائبا فأسرج وأعلمهم إذا بعته . وصحيحة معاوية بن وهب عن الصادق ( ع ) قال قلت له جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل قال اما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت تستصبح به وينبّه لمن اشتراه ليستصبح به .
وهذه الروايات كما ترى وإن كانت في السمن إلا أنه يستفاد منه وجوب الإعلام بنجاسة كل متنجس عند بيعه فيما إذا كان مما يصح بيعه وطريق استفادته هو ان الظاهر من تفريع الاستصباح على الاعلام ان منشأ وجوب الاعلام هو عدم وقوع المشتري في محذور الاستعمال فيما يتوقف على الطهارة كالأكل ونحوه وذلك لعدم الملازمة بين الاشتراء مع العلم بالنّجاسة وبين الاستصباح فكأنه ( ع ) قال وينبه المشتري بالنّجاسة لئلا يصرفه في الأكل مثلا وما هو العلة للاعلام ترك الاستعمال المتوقف على الطَّهارة وقد ذكر في مقامه الاستصباح لانحصار فائدة السمن المتنجس به غالبا وحيث ان تعليل وجوب الاعلام بترك من انتقل إليه المتنجس الاستعمال المتوقف على الطهارة أمر عرفي ارتكازي يتعدى عن مورده وهو السمن والزيت إلى كل مورد ينتقل المتنجس عن شخص إلى آخر ولو كان المال المنتقل غير السمن وكان الانتقال بغير البيع بل في غير مورد الانتقال أيضا فيقال بوجوب اعلام المسلمين بنجاسة ما يتوقف استعماله على الطهارة إذا كان دخيلا في استعماله بمناولته إياه ونحوها ومنه يظهر ان وجوبه نفسي مولوي لا للإرشاد إلى توقف صحة البيع عليه فلو ترك الاعلام عصى وصح بيعه ولكن الظاهر من المتن هو اشتراط صحة البيع بالإعلام ولعل الوجه فيه انه لولاه لكان المشتري

193

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست