responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 192


على المكلفين لان المبغوض صرف تحققه في الخارج من حيث هو بلا دخل صدوره من المكلفين في مبغوضيته وذلك كالقتل والسّرقة وشرب الخمر وما علم عدم رضائه سبحانه بتحققه بالمعنى المصدري الصدوري بحيث يكون لصدوره عن المكلفين دخلا في مبغوضيته يجوز تسبب صدوره عن غير المكلفين ولا يجب ردعهم عنه وما يشك في كونه من قبيل الأول أو الأخير يصير مورد الأصل ولعل الأصل فيه هو البراءة عن حرمة التسبيب أو وجوب الردع هذا بالنسبة إلى مرحلة الثبوت واما في مرحلة الإثبات فالقتل وشرب المسكر والزناء واللواط وتناول الأعيان النجسة إذا كان مضرا وتناول كل مضر ولو من غير الأعيان النجسة من قبيل الأول وتناول المتنجس الذي يكون تنجسه من جهة كون أيدي المتناولين نجسة من قبيل الثاني للسيرة من المتدينين حيث انهم مع تنجس الأيدي والأفواه من الأطفال والمجانين لا يبعثونهم على غسلها وما كان تنجسه بسبب سابق على تناولهم فبالنسبة إلى ردعهم ينبغي القطع بعدم وجوبه وبالنسبة إلى التسبيب ففيه اشكال ولعل الأصل يقتضي جوازه إذا انتهى إلى الشك فيه إلا أن مقتضى المحكي عن الأردبيلي ( قده ) من كون الناس مكلفون بإجراء أحكام المكلفين عليهم هو مفروغية عدم جوازه بل لو تم لكان اللازم وجوب ردعهم أيضا وعلى كل تقدير مراعاة الاحتياط مما لا ينبغي تركها .
أما جواز بيعه فلأنه من المتنجسات القابلة للتطهير وكل متنجس قابل للتطهير أو مالا يتوقف صحة استعماله على طهارته كالفرش ونحوه يصح بيعه لأنه مال يصح بذل العوض بإزائه والمراد من المال هو ما كان له الخاصية أو المنفعة والمراد بالخاصية ما يترتب على الشيء ولو بانتفاء عينه مثل السقي المترتب على شرب الماء والشبع المترتب على أكل الخبز وبالمنفعة ما يترتب عليه مع بقاء عينه كالسكنى المترتب على الدار والركوب المترتب على الفرس وإنما سمى مالا لميل الناس إليه من جهة خاصيته أو منفعته فما لا خاصية ولا منفعة له فليس بمال وكل من الخاصية أو المنفعة يجب أن تكون شايعة غير نادرة مقصودة للعقلاء لا الحمقاء محلَّلة لا محرّمة ولو كانتا نادرة أو غير مقصودة للعقلاء أو محرمة لا تصير منشأ للمالية فالمتنجس الَّذي يتوقف صحة استعماله على طهارته ولا يكون قابلا للتطهير كالمائع المضاف لا يكون مالا لأنه وإن كان له منفعة مقصودة لكن منفعته ليست محللة ولو كان له

192

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست