responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 112


الأصل لإثبات ما كانت الواسطة فيه خفية رأسا ثم على تقدير ثبوت التقارن فهل يحكم بنجاسة الماء أو طهارته ( وجهان ) من ان سبق الكرية شرط في كون الماء عاصمة من النجاسة فإذا لم يحصل الشرط يكون نجسا ولو حصل الكرية مقترنا مع الملاقاة ، ومن ان الانفعال بالملاقاة ثابت للماء القليل فإذا لم يكن قليلا حين الملاقاة يكون طاهرا لاستصحاب الطهارة وقاعدتها والأقوى هو الوجه الأول وذلك لان الظاهر من قوله ( ع ) إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء هو اعتبار الكرية قبل الملاقاة ولو بآن لكي يتحقق الملاقاة بعد الكرية وهذا الاستظهار إنما هو من ناحية أخذ الكرية موضوعا لعدم التنجس ومن المعلوم اعتبار تقدم الموضوع على الحكم فيما إذا كان الحكم من عوارض الموضوع بعد وجوده لا في رتبة وجوده كالوجود نفسه والإمكان والشيئية ونحوها فلا محالة يتأخر عن وجوده بالزمان ومن هنا يمكن أن يقال بعدم جريان الأصل في عدم الملاقاة أصلا ولو لم يثبت به التقارن وذلك لعدم ترتب الأثر أعني طهارة الماء على عدم الملاقاة إلى زمان الكرية بل هو مترتب على تأخر الملاقاة عن الكرية وبأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لا يثبت تأخرها عنها وتكون أصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة جارية من غير معارض ويثبت بها النجاسة فالأقوى هو الحكم بنجاسة الماء في مجهولي التاريخ لإجراء أصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ولو لم يثبت بها التقارن ولعل هذا هو منشأ احتياط المصنف في المتن بعد تقوية القول بالطهارة وبالجملة يقوى القول بالنجاسة كما قويناه الصورة الثانية ما إذا علم تاريخ الكرية وشك في تاريخ الملاقاة بأنها قبل الكرية أو بعدها مع القطع بعدم التقارن أو مع احتماله أيضا . ولا يجري الأصل في الكرية للعلم بتاريخها ويجري في عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لكن بأصالة عدم حدوثها إلى زمان حدوث الكرية لا يمكن إثبات تأخر حدوثها عن حدوث الكرية المعلوم تاريخه . فح لو احتمل التقارن ففي إثباته بها الوجهان المتقدمان . ولو قيل بعدم إثبات التقارن بها أو يقطع بعدمه ففي الحكم بنجاسة الماء أو طهارته ( وجهان ) مبنيان على اشتراط الكرية في عصمة الماء وعدمه فعلى القول باشتراطها في عصمته يحكم بالنجاسة وعلى القول بعدمه يحكم بالطهارة لاستصحاب الطهارة السابقة وقاعدة الطهارة في كل ما شك في طهارته وخصوص الماء .

112

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست