نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 261
إسم الكتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى ( عدد الصفحات : 475)
إجمالا بغصبية أحد المائين فأريق أحدهما فإنه لا يجوز أيضا الوضوء بالأخر وما إذا علم بإضافة أحد الإنائين فأريق أحدهما فإنه لا يجوز الاكتفاء بالوضوء بالأخر بل يحتاج أن ينضم إليه التيمم إذا لم يكن له ما يعلم بإطلاقه تفصيلا . وربما احتمل في الأخير بكفاية الوضوء فقط بتوهم استصحاب بقاء الوجدان الَّذي كان ثابتا قبل الإراقة حيث انه كان يعلم بوجود الماء المطلق عنده قبلها لكنه فاسد لأن أصالة بقاء الوجدان لا يثبت إطلاق الماء الباقي بعد إراقة ما أريق فما لم يحرز إطلاقه لا يحصل الجزم بصحة الوضوء به فيحتاج إلى ضم التيمم لاحتمال إضافة الباقي . وقد يحتمل الاكتفاء بالتّيمم فقط بدعوى تحقق عدم الوجدان بعد الإراقة ولو مع وجود الباقي لعدم العلم بكونه ماء مطلقا بناء على أن يكون المراد من عدم الوجدان عدم العلم به ولو كان عنده واقعا وهو أيضا مدفوع بأنه مع الشّك في الوجدان لا سبيل إلى دعوى الاكتفاء بالتيمم فقط مع انه لم يحرز بعد فقدان الماء فما لم يحرز الفقدان الَّذي موضوع للتيمم يجب عليه رعاية الاحتياط . مسألة 6 - ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة لكن الأحوط الاجتناب وقع البحث في وجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه بالنّجس بالشبهة المحصورة وربما يقال بوجوبه ويستدل له بوجوه . الأول إن وجوب الاجتناب عنه إنما هو جاء من قبل وجوب الاجتناب عن الملاقي بالفتح بمعنى إن ما يدل على وجوب الاجتناب عن الملاقي بالفتح يدل على وجوبه عنه وعن ملاقيه وإن الاجتناب عن الملاقي من شؤون الاجتناب عن الملاقي ولا يحصل امتثال الخطاب بالاجتناب عنه إلا بالاجتناب عن ملاقيه وعلى هذا استدل السيد أبو المكارم ابن زهرة على نجاسة ملاقي النجس بآية وجوب الهجر أعني قوله تعالى ( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) فان الاستدلال بها لا يتم إلا بناء على ان وجوب الاجتناب عن النجس موجب لوجوبه عن ملاقيه . الثاني إن ما دل على وجوب الاجتناب عن الملاقي بالفتح وإن لم يدل بالمطابقة على وجوبه عن الملاقي إلا أنه يستلزمه فالأمر بالاجتناب عن الشيء مستلزم للأمر بالاجتناب عما يلاقيه . الثالث إن الملاقي بالكسر يصير كالملاقي طرفا للعلم الإجمالي فيصير حال الملاقي
261
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 261