responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 808


ويرد عليه أولا [1] : أنّ إذن الشارع في أخذ الحقوق المذكورة من الجائر إنّما هو لتسهيل الأمر على الشيعة لئلاّ يقعوا في المضيقة والشدّة ، فإنّهم يأخذون الأموال المذكورة من الجائر . وأنّ إذنه هذا وإن كان يدلّ بالالتزام على براءة ذمّة الزارع وإلاّ لزم منه العسر والحرج المرفوعين في الشريعة ، إلاّ أنّه لا إشعار فيه ببراءة ذمّة الجائر ، فضلا عن الدلالة عليها ، وعلى هذا فتصدّيه لأخذ تلك الحقوق ظلم وعدوان ، فتشمله قاعدة ضمان اليد ، وتلحقه جميع تبعات الغصب وضعاً وتكليفاً .
وأمّا تنظير المقام بهبة الغاصب المال المغصوب مع لحوق إجازة المالك فهو قياس مع الفارق ، إذ المفروض أنّ الجائر لم يعط الحقوق المذكورة لأهلها حتّى تبرأ ذمّته ، بل أعطاها لغيرهم إمّا مجّاناً ، أو مع العوض . وعلى الأول فقد أتلف المال فيكون ضامناً له ، وإن جاز للآخذ التصرّف فيه ، وعليه فالعوض يكون للآخذ وينتقل المال إلى ذمّة الجائر . وعلى الثاني فالمعاملة وإن صحّت على الفرض ، إلاّ أنّ ما يأخذه الجائر بدلا عن الصدقة يكون صدقة ، ويضمنه الجائر لا محالة .
ونظير ذلك أنّ الأئمّة قد أذنوا لشيعتهم في أخذ ما تعلّق به الخمس أو الزكاة ممّن لا يعطيهما أو لا يعتقد بهما ، مع أنّ ذلك يحرم على المعطي وضعاً وتكليفاً .
جواز أخذ الصدقات والمقاسمات من الجائر المستحلّ لذلك الناحية الثالثة : هل يجوز أخذ مال الصدقة والخراج والمقاسمة من الجائر المستحلّ لذلك ، أم لا يجوز ؟ وعلى القول بالجواز فهل يملكها الآخذ أم لا ؟ المشهور بل المجمع عليه بين الأصحاب هو الأول ، وعن المسالك أنّه أطبق عليه علماؤنا ، لا



[1] ] لم يذكر إيراداً ثانياً ، نعم لعلّه أراد ذلك بقوله : وأمّا تنظير . . . [ .

808

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 808
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست