responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 807

إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)


الناس طاعته ، وحرمت عليهم معصيته ، فإذا غصبها غاصب وتقمّصها متقمّص كان عاصياً وآثماً ، إلاّ أنّ هذه الولاية الجائرة تترتّب عليها الأحكام الشرعية المترتّبة على الولاية الحقّة من حفظ حوزة الإسلام ، وجمع الحقوق الثابتة في أموال الناس ، وصرفها في محلّها ، وغير ذلك ، لأنّ موضوع تلك الأحكام هو مطلق السلطنة ، سواء أكانت حقّة أم باطلة ، كما إذا وقف أحد أرضاً وجعل توليتها لسلطان الوقت .
وعلى الجملة : إنّ المحرّم إنّما هو تصدّي الجائر لمنصب السلطنة ، لا الأحكام المترتّبة عليها ، فإنّها لا تحرم عليه بعد غصبه الخلافة وتقمّصها ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في جواز تصدّي الجائر للأُمور العامّة .
ولكن يرد عليه : أنّ هذا الاحتمال وإن كان ممكناً في مقام الثبوت ، إلاّ أنّه لا دليل عليه ، وعلى هذا فالجائر مشغول الذمّة بما يأخذه من حقوق المسلمين ما لم يخرج من عهدتها .
وذهب السيّد في حاشيته [1] إلى براءة ذمّة الجائر لوجه آخر ، وحاصله : أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) - وهم الولاة الشرعيّون - قد أذنوا لشيعتهم في شراء الصدقة والخراج والمقاسمة من الجائر ، ويكون تصرّفه في هذه الحقوق الثلاثة كتصرّف الفضولي في مال الغير إذا انضمّ إليه إذن المالك ، وحينئذ فيترتّب عليه أمران أحدهما : براءة ذمّة الزارع بما دفع إلى الجائر من الحقوق المذكورة . وثانيهما : براءة ذمّة الجائر من الضمان وإن ترتّب عليه الإثم من جهة العصيان والعدوان ، ونظير ذلك ما إذا غصب الغاصب مال غيره فوهبه لآخر ، وأجازه المالك .



[1] حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 44 ، السطر 15 .

807

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 807
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست