نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 718
الإعادة ، وإلاّ عوقب على تركه إذا لم يدلّ دليل على تداركه بالقضاء . حقيقة النيابة في العبادات قد ذكرنا في مبحث التعبّدي والتوصّلي من علم الأُصول [1] أنّ الأُصول اللفظية والعملية تقتضي عدم سقوط التكاليف العبادية عن كل مكلّف باتيان غيره بها ، فلا بدّ لكل مكلّف أن يمتثل تكاليفه العبادية بالمباشرة ، وعليه فنيابة الشخص عن غيره في امتثال عباداته مع التقرّب والإخلاص تحتاج إلى الدليل ، وإن ثبت إمكانها في مقام الثبوت . ولا شبهة في وقوع النيابة في العبادات الواجبة والمستحبّة بضرورة الفقه نصّاً وفتوى ، ولا بأس بالتعرّض للبحث عن تصوير إمكانها في ذلك ، دفعاً لما توهّمه بعض الأجلّة من استحالة التقرّب من النائب وحصول القرب للمنوب عنه ، نظراً إلى أنّ التقرّب المعنوي كالتقرّب الحسّي المكاني لا يقبل النيابة . وقد ذكر غير واحد من الأعلام وجوهاً في تصوير النيابة عن الغير في امتثال وظائفه بقصد التقرّب والإخلاص : الأول : ما ذكره المصنّف [2] ، وحاصله : أنّ الأجير يجعل نفسه بدلا عن الميّت في الإتيان بتكاليفه متقرّباً بها إلى الله تعالى ، فالمنوب عنه يتقرّب إليه تعالى بفعل نائبه . وتقرّبه ، ولا شبهة أنّ هذا التنزيل في نفسه مستحبّ ، وإنّما يصير واجباً بالإجارة وجوباً توصّلياً ، من غير أن يعتبر فيه قصد القربة في ذاته ، بل اعتباره فيه من جهة اعتباره في وظيفة المنوب عنه ، لأنّ الأجير لا يخرج عن عهدة التكليف إلاّ
[1] محاضرات في أُصول الفقه 1 ( موسوعة الإمام الخوئي 43 ) : 495 وما بعدها . [2] المكاسب 2 : 144 .
718
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 718