نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 719
بالإتيان بالعمل المستأجر عليه بقصد الإخلاص . فالأجير يجعل نفسه نائباً عن الغير في امتثال وظائفه متقرّباً بها إلى الله ، وإنّما يأخذ الأُجرة للنيابة فقط ، دون الإتيان بالعبادات ، فإنّ للنائب حينما يأتي بالعمل فعلين ، أحدهما : قلبي من أفعال الجوانح ، وهو النيابة . وثانيهما : خارجي من أفعال الجوارح ، وهو العمل المنوب فيه كالصلاة مثلا ، وإذا تعدّد الفعل ذاتاً ووجوداً فإنّه لا بأس بتعدّد الغاية المترتّبة عليهما ، ولا تنافي بين أخذ الأُجرة على النيابة وبين الإتيان بالعبادات متقرّباً بها إلى الله تعالى . وفيه : أنّ أخذ الأُجرة إمّا لتنزيل نفسه منزلة الميّت ونيابته عنه في الإتيان بوظائفه ، وإمّا للإتيان بالعمل في الخارج ، فعلى الأول يلزم استحقاق الأُجرة بمجرد النيابة القلبي ، سواء أتى بالعمل في الخارج أم لا ، وهو بديهي البطلان . وعلى الثاني فيعود المحذور ، وهو أخذ الأُجرة على الأمر العبادي ، فإنّ الموجود في الخارج ليس إلاّ نفس العبادة . الثاني : ما ذكره المصنّف في رسالة القضاء من أنّ النيّة مشتملة على قيود منها : كون الفعل خالصاً لله سبحانه . ومنها : كونه أداء وقضاء ، عن نفسه أو عن الغير ، بأُجرة أو بغيرها . وكل من هذه القيود غير مناف لقصد الإخلاص والأُجرة فيما نحن فيه إنّما وقعت أولا وبالذات بإزاء القيد الثاني ، أعني النيابة عن زيد ، بمعنى أنّه مستأجر على النيابة عن زيد بالإتيان بهذه الفريضة المتقرّب بها وقيد القربة في محلّه على حاله ، لا تعلّق للإجارة به إلاّ من حيث كونه قيداً للفعل المستأجر عليه ، نعم لو اشترط في النيابة عن الغير التقرّب زيادة على التقرّب المشروط في صحّة العبادة اتّجه منافاة الأُجرة لذلك ، إلاّ أنّه ليس بشرط إجماعاً [1] .
[1] رسالة في القضاء عن الميّت ( ضمن رسائل فقهية ) : 246 .
719
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 719