نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 710
إنّ صفة الوجوب لا تنافي الإجارة ينقسم الواجب إلى تخييري ، وكفائي ، وعيني ، فإن وقع أحد القسمين الأوّلين موضوعاً للإجارة أو الجعالة ، وكان مصبّ الإجارة أو الجعالة هو مصبّ الوجوب ، كان المقام من صغريات أخذ الأُجرة على الواجب ، وسيتّضح لك حكمه . وإن كان مصبّ الإجارة أو الجعالة هو خصوص الفرد ، بحيث يعيّن فرد من أفراد التخييري أو شخص من أشخاص المكلّفين للامتثال ، فإنّه لا شبهة في جواز أخذ الأُجرة والجعل عليه ، بل هو خارج عن موضوع أخذ الأُجرة على الواجب . والوجه في ذلك : أنّ ما تعلّق به الوجوب في الواجبين التخييري والكفائي إنّما هو الجامع ، أعني عنوان أحد الأفراد في الأول ، وعنوان أحد المكلّفين في الثاني ومن الواضح أنّ إيقاع الإجارة أو الجعالة على الإتيان بفرد خاصّ أو على مباشرة شخص معيّن ، وأخذ الأُجرة أو الجعل على تلك الخصوصية ليس من قبيل أخذ الأُجرة على الواجب ، فإنّ ما أُخذت عليه الأُجرة ليس بواجب ، وما هو واجب لم تؤخذ عليه الأُجرة . وبما ذكرناه يظهر الحال فيما إذا انحصر الواجب الكفائي في شخص أو الواجب التخييري في نوع ، فإنّهما وإن تعيّنا في ذلك النوع أو على ذلك الشخص حينئذ ولكن الواجب على المكلّف هو طبيعي الدفن مثلا في الكفائي ، وطبيعي العتق مثلا في التخييري ، بحيث له أن يدفن الميّت في أي مكان يريد ، وله أن يعتق أي فرد من أفراد الرقاب ، فإذا وقعت الإجارة أو الجعالة على تعيين فرد خاصّ منهما صحّ ذلك ، ولم يكن أخذ الأُجرة عليه من قبيل أخذ الأُجرة على الواجب . ثم إنّه لا فارق فيما ذكرناه بين كونهما تعبّديين وكونهما توصّليين ، وقد اتّضح من ذلك كلّه أنّه لا جدوى لتطويل الكلام في تحقيق الواجبين التخييري والكفائي
710
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 710