نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 711
كما فعله بعض مشايخنا المحقّقين [1] وغيره . وقد يقال : إنّ الخصوصيات الفردية وإن لم تكن واجبة بالأصالة على الفرض إلاّ أنّها واجبة بوجوب تبعي مقدّمي ، فيكون أخذ الأُجرة عليها من قبيل أخذ الأُجرة على الواجب . وفيه : أنّا قد حقّقنا في علم الأُصول [2] أنّ وجوب المقدّمة إنّما هو وجوب عقلي ، فلا يقاس بالوجوب الشرعي ، ويضاف إلى ذلك أنّ مقدّمية الفرد للكلّي ليست من المقدّمية المصطلحة كما هو واضح . وأمّا الواجب العيني : فإن كان مصبّ الإجارة أو الجعالة فيه الخصوصية الفردية صحّ ذلك بلا شبهة ، وقد تقدّم نظيره في الواجبين التخييري والكفائي . وإن كان مصبّهما مصبّ الوجوب فقد علمت اختلاف فقهائنا وفقهاء العامّة في حكم أخذ الأُجرة على الواجب ، فمقتضى القاعدة هو الجواز مطلقاً ، للعمومات الدالّة على صحّة العقود والمعاملات . ولكن أُشكل عليه بوجوه : الأول : أنّ عمل الحرّ في حدّ ذاته ليس بمال ، وإنّما يقابل بالمال لاحترام عمل المسلم ، ومع الوجوب يسقط عن الاحترام . ولكنّك قد عرفت في أوّل الكتاب [3] أنّ أعمال كل شخص مملوكة له ملكية ذاتية تكوينية ، وله واجدية له فوق مرتبة الواجدية الاعتبارية ، ودون مرتبة الواجدية الحقيقية لمكوّن الموجودات ، وعليه فدعوى أنّ عمل الحرّ ليس بملك
[1] وهو المحقّق الإصفهاني في كتاب الإجارة ( بحوث في الفقه ) : 202 ، 206 . [2] محاضرات في أُصول الفقه 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 44 ) : 281 - 282 . [3] في ص 14 .
711
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 711