responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 709


الأعاظم كصاحب البلغة [1] وغيره .
وفيه : أنّ غرض المكلّف من الإتيان بالصلاة مثلا قد يكون سعة الرزق وغيرها ، بحيث لا يتوسّط التقرّب في البين أصلا ، ولا شبهة في بطلان هذا النحو من العبادة ، من غير فرق بين ما نحن فيه وبين العبادات ذات النتائج الدنيوية ، كصلاة جعفر ( عليه السلام ) وغيرها . وقد تكون غاية المكلّف غاية من العبادة والتقرّب من الله ، بحيث يكون طالباً لها بعبادته وتقرّبه من المولى ، وهذا لا ينافي العبادية ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، وعليه فلا فارق بين المقامين .
وقد يتوهّم أنّ قصد التقرّب إنّما يتمشّى في خصوص الإجارة لأنّك قد عرفت أنّ الأُجرة فيها تملك بمجرد العقد ، وأنّ امتثال العبادات المستأجر عليها يستند إلى أمر المولى . إلاّ أنّ ذلك لا يجري في الجعالة ، إذ العامل فيها لا يستحقّ الجعل ، ولا يملكه إلاّ باتمام العمل ، فيستند امتثال العبادة إلى داعي تحصيل الجعل ، وهو مناف للإخلاص فيها .
وجوابه يظهر ممّا تقدّم ، فإنّ تحصيل الجعل وإن كان داعياً إلى الامتثال ولكن الداعي إلى الإتيان بالعبادة على وجهها الصحيح هو أمر الشارع ، والخوف الإلهي ، إذ لولا ذلك فإنّ العامل يمكنه أن يأتي بالعمل خالياً عن بعض الشرائط التي لا يطلع عليها غير علاّم الغيوب ، ويخيّل إلى الجاعل أنّه امتثله على وجه صحيح .
وعلى الجملة : لا نعرف وجهاً صحيحاً لبطلان العبادات التي تنتهي بالأخرة إلى استحقاق الأُجرة ، ولا نرى فيها جهة مخالفة للإخلاص والتقرّب .



[1] بلغة الفقيه 2 : 23 .

709

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 709
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست