نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 701
المستأجر قد ينتفع بعود النفع إلى غيره ، كما إذا استأجر شخصاً على امتثال فرائض نفسه لكي يتعلّم المستأجر منه أحكام فرائضه ، أو كان المستأجر من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، وأراد باستئجار المكلّفين على امتثال فرائضهم إظهار عظمة الإسلام وإخضاع المتمرّدين والعاصين . وعلى الجملة : إنّ البحث هنا يتمحّض لبيان أنّ صفة الوجوب أو صفة العبادية مانعة عن انعقاد الإجارة أم لا ، بعد الانتهاء عن سائر النواحي التي اعتبرت في عقد الإجارة . إنّ صفة العبادية لا تنافي الإجارة مقتضى القاعدة جواز أخذ الأُجرة على مطلق العبادات ، سواء أكان الأخذ بعنوان الإجارة أم بعنوان الجعالة ، إذا تمّ سائر الشروط المعتبرة فيهما ، ولا شبهة أنّ صفة العبادية لا تنافي الإجارة والجعالة . إذن فعمومات صحّة المعاملات محكمة . وقد أُورد على هذا الرأي بوجوه : الوجه الأول : أنّ العبادات لا بدّ وأن تؤتى بقصد القربة ، وأخذ الأُجرة عليها ينافي القربة والإخلاص ، والوجه فيه : أنّ عقد الإجارة يوجب انقلاب داعي الإخلاص في العمل المستأجر عليه إلى داعي أخذ الأُجرة ، ومن الواضح أنّ قيد الإخلاص مأخوذ في العمل المستأجر عليه ، فيلزم من صحّة الإجارة فسادها . وفيه : أنّ هذا الوجه لا يرجع عند التحقيق إلى محصّل ، وتوضيح ذلك : أنّه يدّعى تارةً أنّ العمل الخارجي إنّما يؤتى به بداعي تملّك الأُجرة وهو ينافي قصد الإخلاص ، وأُخرى يدّعى أنّه يؤتى به بداعي تسلّم الأُجرة خارجاً ، وثالثة يدّعى أنّه يؤتى به بداعي استحقاق مطالبتها . أمّا الدعوى الأُولى : فهي واضحة البطلان ، ضرورة أنّ تملّك الأُجرة إنّما
701
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 701