responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 702


يكون بنفس الإيجار ، لا بالعمل الخارجي ، فالعمل أجنبي عنه بالمرّة .
وأمّا الدعوى الثانية : فهي أيضاً كذلك ، ضرورة أنّه يتمكّن الأجير من التسلّم بغير العمل في بعض الموارد ، وبالعمل الخالي من قصد القربة في جميعها ، فلا يكون الداعي إلى العمل بما هو عبادي غير قصد القربة ، ولو من جهة خوفه من العذاب لأجل عدم تسليمه العمل إلى مالكه .
وأمّا الدعوى الثالثة : فهي وإن كانت صحيحة في بعض الموارد ، وهو ما إذا امتنع المستأجر من التسليم قبل العمل ، إلاّ أنّ الإتيان به لأجل ذلك - أي لأجل أن يستحقّ المطالبة شرعاً - لا ينفك عن قصد القربة في العمل ، وذلك من جهة تمكّن المكلّف من الإتيان به بغير قصد القربة وإلزامه المستأجر تسليم الأُجرة . فإتيانه بالعمل لأجل الاستحقاق شرعاً لا ينفك عن قصد القربة .
وعلى الجملة : بعد ما كان الأجير متمكّناً من المطالبة وتسلّم الأُجرة بغير العمل الصحيح ، فلا يكون داعيه إلى الإتيان بالعمل الصحيح غير قصد القربة . ولعلّه إلى ذلك نظر من أجاب عن الإشكال المزبور بأنّ دعوة أخذ الأُجرة في طول دعوة الأمر لغو من باب الداعي إلى الداعي .
الوجه الثاني : أنّه يعتبر في دواعي امتثال العبادات كونها جهات قربية بحيث تنتهي سلسلة العلل والدواعي فيها بجميع حلقاتها إلى الله تعالى ، ومتى كان فيها داع غير قربي خرج العمل عن العبادية وعن تمحّضه لله ، وإن لم يكن الداعي غير القربى في عرض الداعي الإلهي .
وفيه : أنّا قد حقّقنا في مبحث النيّة من كتاب الصلاة [1] أنّه يشذّ في العباد من



[1] راجع شرح العروة الوثقى 14 : 42 - 43 ، نعم ذكره مفصّلا في بحث الوضوء في الشرح المذكور 5 : 416 .

702

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 702
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست