نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 700
والوجه في ذلك : أنّ حقيقة الإجارة هي تبديل منفعة معلومة بعوض معلوم فلا بدّ من وصول المنفعة إلى المستأجر ، لأنّه الدافع للعوض المعلوم ، وإلاّ انتفت حقيقة الإجارة ، إذ يعتبر في التبديل أن يقوم كل من العوض والمعوّض مكان الآخر بحيث يدخل كل منهما في المكان الذي خرج منه الآخر ، وسيأتي اعتبار ذلك أيضاً في حقيقة البيع . وفي البلغة أنّ الإجارة بدون هذا الشرط سفهية ، وأكل للمال بالباطل ، ولذا لا تصحّ الإجارة على الأفعال العبثية ، وإبداء الحركات اللاغية ، كالذهاب إلى الأمكنة الموحشة ، ورفع الأحجار الثقيلة [1] ، انتهى ملخّص كلامه . والتحقيق أن يقال : إنّ حقيقة الإجارة لا تقتضي إلاّ دخول العمل في ملك المستأجر قضاءً لقانون المبادلة ، وأمّا كون المنفعة راجعة إليه فلا موجب له . وأمّا حديث سفهية المعاملة فيرد عليه أولا : أنّك قد عرفت مراراً ، وستعرف في مبحث البيع إن شاء الله [2] أنّه لا دليل على بطلان المعاملة السفهية ، وإنّما الدليل على بطلان معاملة السفيه ، والدليل هو كونه محجور التصرّف في أمواله . وثانياً : قد تقدّم في البحث عن بيع الأبوال [3] وغيره - وسنعود إليه في مبحث البيع [4] - أنّ آية التجارة [5] غريبة عن شرائط العوضين ، بل هي راجعة إلى حصر أسباب المعاملة في الصحيح والباطل . هذا مع أنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، فإنّ
[1] بلغة الفقيه 2 : 8 - 9 . [2] الجزء الثاني من هذا الكتاب : 24 . [3] في ص 53 . [4] الجزء الثاني من هذا الكتاب : 102 . [5] النساء 4 : 29 .
700
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 700