responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 662


صدقاً » وما في معناه يدلّ بالالتزام على جواز نفس النوح بالحقّ ، فيقيّد به إطلاق الروايات المانعة ، وبعد تقييدها تنقلب نسبتها إلى الروايات الدالّة بإطلاقها على الجواز ، فتكون مخصّصة لها ، فيكون النوح بالباطل حراماً ، والنوح بالحقّ جائزاً على الكراهة المحتملة . هذا ما يرجع إلى حكم النياحة .
وقد يقال بأنّها حينئذ معارضة بما دلّ على حرمة الكذب ، وحرمة الغناء وحرمة إسماع المرأة صوتها للأجانب ، وحرمة النوح في آلات اللهو ، والمعارضة بينها بنحو العموم من وجه .
ولكنّها دعوى جزافية ، فإنّ هذه الروايات تدلّ على جواز النوح بعنوانه الأوّلي ، مع قطع النظر عن انطباق العناوين المحرّمة عليه ، فلا تكون معارضة لها بوجه .
وأمّا كسب النائحة فما دلّ على جوازه مطلقاً مقيّد بمفهوم ما دلّ على جوازه إذا كان النياح بالحقّ . ولكنّ هذه الرواية الظاهرة في تقييد ما دلّ على جواز كسب النائحة مطلقاً ضعيفة السند . نعم يكفي في التقييد ما تقدّم مراراً من أنّ حرمة العمل بنفسه تكفي في حرمة الكسب ، مع قطع النظر عن الأدلّة الخارجية .
وقد يقال بتقييد المطلقات بقوله ( عليه السلام ) في رواية حنّان بن سدير : « لا تشارط ، وتقبل ما أُعطيت » [1] وعليه فالنتيجة أنّ كسب النائحة جائز إذا قالت حقّاً ، ولم تشارط .
وفيه : أنّه قد تقدّم في البحث عن كسب الماشطة [2] أنّ النهي عن الاشتراط



[1] وهي موثّقة بحنّان بن سدير . راجع المصادر المزبورة من الكافي ] 5 : 117 / 3 [ والتهذيب ] 6 : 358 / 1026 [ والوسائل ] 17 : 126 / 3 [ والوافي ] 17 : 199 / 3 [ .
[2] في ص 314 - 315 .

662

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 662
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست