نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 649
وكذلك تدلّ عليه أخبار التقيّة ، فإنّها تدلّ على جوازها في كل ضرورة وخوف . حرمة معونة الظالمين قوله : الثانية والعشرون : معونة الظالمين في ظلمهم حرام بالأدلّة الأربعة وهو من الكبائر [1] . أقول : ما هو حكم معونة الظالمين ؟ وما هو حكم أعوان الظلمة ؟ وما هو حكم إعانتهم في غير جهة الظلم من الأُمور السائغة ، كالبناية والنجارة والخياطة ونحوها ؟ أمّا معونة الظالمين في ظلمهم فالظاهر أنّها غير جائزة بلا خلاف بين المسلمين قاطبة ، بل بين عقلاء العالم ، بل التزم جمع كثير من الخاصّة والعامّة [2] بحرمة الإعانة على مطلق الحرام ، وحرمة مقدّماته . ويدلّ على حرمتها العقل ، والإجماع المستند إلى الوجوه المذكورة في المسألة وقوله تعالى : ( وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) [3] فإنّ الركون المحرّم هو الميل إليهم ، فيدلّ على حرمة إعانتهم بطريق الأولوية . أو المراد من الركون المحرّم هو الدخول معهم في ظلمهم .
[1] المكاسب 2 : 53 . [2] قد تقدّم ذلك في ص 282 . وفي سنن البيهقي 10 : 234 نهى عن الإعانة على ظلم . [3] هود 11 : 113 .
649
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 649