نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 648
بالمقام . وسيأتي الاستدلال بها على حرمة معونة الظالمين . وأمّا النبوي الذي رواه الصدوق فإنّه يدلّ على حرمة تعظيم صاحب المال وإجلاله طمعاً في ماله ، فهو بعيد عمّا نحن فيه . وأمّا حديث المناهي ففيه أولا : أنّه ضعيف السند . وثانياً : أنّه دالّ على حرمة مدح السلطان الجائر ، وحرمة تعظيمه طمعاً في ماله ، أو تحصيلا لرضاه . وعلى الجملة : إنّ الوجوه التي ذكرها المصنّف لا تدلّ على حرمة مدح من لا يستحقّ المدح في نفسه ، فإنّ النسبة بينه وبين العناوين المحرّمة المذكورة هي العموم من وجه ، وعليه فلا وجه لجعل العنوان المذكور من المكاسب المحرّمة كما صنعه العلاّمة وتبعه غيره . ثمّ إنّ مدح من لا يستحقّ المدح قد يكون بالجملة الخبرية ، وقد يكون بالجملة الإنشائية . أمّا الأول فهو كذب محرّم ، إلاّ إذا قامت قرينة على إرادة المبالغة . وأمّا الثاني فلا محذور فيه ما لم ينطبق عليه شيء من العناوين المحرّمة المذكورة ، أو كان المدح لمن وجبت البراءة منه ، كالمبدع في الدين ، وقد تقدّم ذلك في مبحث الغيبة ومبحث حرمة سبّ المؤمن [1] . ولا يخفى أنّ حرمة مدح من لا يستحقّ المدح على وجه الإطلاق أو فيما انطبق عليه عنوان محرّم إنّما هي فيما إذا لم يلتجئ إلى المدح لدفع خوف أو ضرر بدني أو مالي أو عرضي ، وإلاّ فلا شبهة في الجواز . ويدلّ عليه قولهم ( عليهم السلام ) في عدّة روايات : إنّ « شرّ الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتّقاء شرّهم » [2] .
[1] في ص 542 ، 435 . [2] راجع الكافي 2 : 326 / 2 ، 4 . والوافي 2 : 196 وصيّة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) . وفي سنن البيهقي 10 : 245 : « إنّ شرّ الناس منزلة يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتّقاء فحشه » .
648
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 648