نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 627
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
نعم يمكن الاستدلال على الاستحباب بناءً على التسامح في أدلّة السنن بقوله ( عليه السلام ) : « اجتنبوا الكذب وإن رأيتم فيه النجاة ، فإنّ فيه الهلكة » [1] . ولكن مفاد الحديث أعم ممّا ذكره المصنّف . الأقوال الصادرة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) تقيّة لا خلاف بين المسلمين ، بل بين عقلاء العالم في جواز الكذب لإنجاء النفس المحترمة . قال الغزالي : فمهما كان في الصدق سفك دم امرئ مسلم فالكذب فيه واجب [2] . وقد تقدّمت [3] دلالة جملة من الآيات والروايات على هذا ، بل هو من المستقلاّت العقلية ، ومن الضروريات الدينية التي لا خلاف فيها بين المسلمين . وعلى ذلك فمن أنكره كان منكراً لإحدى ضروريات الدين ، ولحقه حكم منكر الضروري من الكفر ، ووجوب القتل ، وبينونة الزوجة ، وقسمة الأموال . إذا عرفت ذلك فقد اتّضح لك الحال في الأقوال الصادرة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) في مقام التقيّة ، فإنّا لو حملناها على الكذب السائغ لحفظ أنفسهم وأصحابهم لم يكن بذلك بأس ، مع أنّه يمكن حملها على التورية أيضاً كما سيأتي . وبذلك يتجلّى لك افتضاح الناصبي المتعصّب إمام المشكّكين ، حيث لهج بما لم يلهج به البشر ، وقال في خاتمة محصّل الأفكار حاكياً عن الزنديق سليمان بن جرير :
[1] وهو مرسل . راجع المستدرك 9 : 88 / أبواب أحكام العشرة ب 120 ح 25 . [2] راجع إحياء العلوم 3 : 137 بيان ما رخّص فيه من الكذب . [3] في البحث عن جواز الكذب لدفع الضرورة ص 615 - 619 .
627
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 627