نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 53
الفساد فيها أنّ السفيه محجور شرعاً عن المعاملات . هذا كله مضافاً إلى صحة المعاملة عليها بمقتضى آية التجارة [1] وإن لم يصدق عليها البيع . وقد اتّضح مما قدّمناه جواز بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه وضعاً وتكليفاً ، كما اتّضح جواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه مطلقاً ، بل الجواز هنا بالأولوية ، إبلا كان أو غيرها ، جلالا كان أو غيره ، قلنا بجواز شربه اختياراً أو لم نقل ، لأنّ جواز الشرب لا يعد من منافع البول ليكون مالا باعتباره ويدور الحكم بجواز البيع مداره . وهم ودفع : قد استدلّ المحقّق الإيرواني ( رحمه الله ) [2] على فساد المعاملة عليها بقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض مِنْكُمْ ) [3] على أن يراد من الباطل ما يعم الباطل العرفي والشرعي . ومراد المستدل أنّ أخذ المال عوضاً عن أبوال ما لا يؤكل لحمه أكل للمال بالباطل . وفيه : أنّ دخول باء السببية على الباطل ومقابلته في الآية للتجارة عن تراض - ولا ريب أنّ المراد بالتجارة هي الأسباب - قرينتان على كون الآية ناظرة إلى فصل الأسباب الصحيحة للمعاملة عن الأسباب الباطلة كما نبّه عليه المستدل في أول البيع [4] وغيره ، وعلى ذلك فيكون الغرض من الباطل الأسباب الباطلة ، فلا يكون لها تعلّق بما لا مالية له من العوضين كما يرومه المستدل . كما أنّ المراد من الأكل فيها ليس هو الازدراد على ما هو معناه الحقيقي ، بل هو كناية عن تملّك مال الغير من غير استحقاق وإن كان ذلك المال من غير المأكولات كالدار ونحوها ، وقد