responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 54


تعارف استعماله بذلك في القرآن وفي كلمات الفصحاء ، بل وفي غير العربية أيضاً .
وعلى هذا فإن كان الاستثناء متصلا كما هو الظاهر والموافق للقواعد العربية فيكون مفاد الآية نفي تملّك أموال الغير بالأسباب الباطلة من القمار والغصب والغزو وبيع المنابذة والحصاة والتقسيم بالأزلام والأقداح ، إلاّ بسبب يكون تجارة عن تراض ، فتفيد حصر الأسباب الصحيحة للمعاملات بالتجارة عن تراض .
وإن كان الاستثناء منقطعاً فظهور الآية البدوي وإن كان هو بيان القاعدة الكلّية لكل واحد من أكل المال بالباطل والتجارة عن تراض ، ولا تعرض لها للحصر ، وتظهر ثمرة ذلك فيما لا يعدّ في العرف من الأسباب الباطلة ولا من التجارة عن تراض فيكون مهملا ، إلاّ أنه تعالى حيث كان بصدد بيان الأسباب المشروعة للمعاملات وتميّز صحيحها عن فاسدها وكان الإهمال مما يخل بالمقصود ، فلا محالة يستفاد الحصر من الآية بالقرينة المقامية ، وتكون النتيجة أنّ الآية مسوقة لبيان حصر الأسباب الصحيحة بالتجارة عن تراض ، سواء كان الاستثناء متصلا أم منقطعاً . ومما يدل على كون الآية راجعة إلى أسباب المعاملات تطبيقها في بعض الروايات على القمار [1] .



[1] مثل ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ) قال : ذلك القمار » وهي موثّقة . وما رواه العياشي في تفسيره ] 1 : 338 / 940 [ عن أسباط بن سالم قال : « كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فجاء رجل فقال أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ) قال : عنى بذلك القمار » الحديث . وعن محمد بن علي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - وقد سئل عن الآية - قال : « نهى عن القمار ، وكانت قريش يقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عن ذلك » راجع الوسائل 17 : 166 / أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 14 ، 8 ، 9 . فائدة : اعلم أنّ صاحب التفسير أبو النضر محمد بن مسعود بن محمد بن عيّاش السلمي السمرقندي المعروف بالعياشي ، وإن كان ثقة صدوقاً عيناً من عيون هذه الطائفة وكبيرها ولكن لم يثبت لنا اعتبار التفسير ، للإرسال . وفي الوسائل 30 : 157 ( الخاتمة / الفائدة الرابعة ) : كتاب تفسير القرآن لمحمد بن مسعود العياشي ، وقد وصل إلينا النصف الأول منه ، غير أنّ بعض النسّاخ حذف الأسانيد واقتصر على راو واحد . وفي البحار 1 : 28 : كتاب تفسير العياشي روى عنه الطبرسي وغيره ، ورأينا منه نسختين قديمتين ، وعدّ في كتب الرجال من كتبه ، لكن بعض الناسخين حذف أسانيده للاختصار وذكر في أوله عذراً هو أشنع من جرمه . وفي رجال المامقاني ] 3 : 183 / 11367 [ عدّ الشيخ ( رحمه الله ) الرجل في رجاله ممن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) بقوله : محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السمرقندي ، يكنّى أبا النضر ، أكثر أهل المشرق علماً وأدباً وفضلا وفهماً ونبلا في زمانه ، صنّف أكثر من مائتي مصنّف ذكرناها في الفهرست ، وكان له مجلس للخاصّي ومجلس للعامّي . وقال النجاشي ] في رجاله : 350 / 944 [ : أبو النضر المعروف بالعياشي ، ثقة صدوق عين من عيون هذه الطائفة ، وكان يروي عن الضعفاء كثيراً ، وكان في أول أمره عامي المذهب وسمع حديث العامة فأكثر منه ثم تبصّر وعاد إلينا . . . أنفق على العلم والحديث تركة أبيه سائرها وكانت ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قارئ أو مُعلِّق مملوّة من الناس .

54

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 54
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست