نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 510
منها : ما دلّ على أنّ الغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها ، وقد تقدّمت هذه الرواية في البحث عن أنّها صغيرة أو كبيرة [1] . وفيه : أنّها وإن كانت واضحة الدلالة على المقصود ، ولكنّها ضعيفة السند . ومنها : ما عن الكراجكي عن علي ( عليه السلام ) في رواية قال فيها : إنّ للمؤمن على المؤمن ثلاثين حقّاً ، وذكرها على التفصيل ، ثم قال ( عليه السلام ) : « سمعت رسول الله يقول : إنّ أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه يوم القيامة فيقضى له وعليه » [2] . وفيه أولا : أنها ضعيفة السند . وثانياً : أنّها لا تدل على وجوب الاستحلال لاشتمالها على حقوق لا قائل بوجوب أدائها ، كعيادة المريض ، وحضور الميّت وقضاء الحاجة ، وغيرها . ولم يتوهّم أحد ولا يتوهّم أنّ من لم يعمل بالحقوق المذكورة في هذه الرواية وغيرها من الروايات المتواترة الواردة في حقوق الإخوان وجب عليه أن يستحل من ذي الحقّ مع التمكّن ، ومن وليّه مع عدمه ، نظير الحقوق المالية ، وإنّما هي حقوق أخلاقية ينبغي للإنسان أن يراعيها ، ويواظب عليها لكونها مقوّمة لاجتماعهم ، بل هي في الجملة من مقتضيات طبع البشر والعقلاء مع قطع النظر عن الشريعة . وعليه فالمراد من القضاء بموجبها يوم القيامة هو ما ذكره المصنّف من المعاملة معه معاملة من لم يراع حقوق المؤمن ، لا العقاب عليها . ومنها : النبوي : « من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال
[1] في ص 495 الهامش رقم ( 3 ) . [2] وهي ضعيفة بالحسين بن محمد بن علي السيرافي البغدادي . راجع الوسائل 12 : 212 / أبواب أحكام العشرة ب 122 ح 24 .
510
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 510