نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 509
شيء منها فإنّ أصالة البراءة محكّمة ، للشك في ثبوت التكليف المقتضي للامتثال . وقال المصنّف ( رحمه الله ) : إنّ أصالة بقاء الحق الثابت للمغتاب - بالفتح - على المغتاب - بالكسر - تقتضي عدم الخروج منه إلاّ بالاستحلال خاصّة . وفيه : أنه لم يثبت هنا للمقول فيه حقّ حتّى يستصحب بقاؤه ويجب الخروج عن عهدته ، فإنّ من حقّ المؤمن على المؤمن أن لا يغتابه ، وإذا اغتابه لم يحفظ حقّه فلم يبق موضوع للاستصحاب ، ولم يثبت بذلك حقّ آخر للمغتاب حتّى يستصحب . وعليه فلا وجه لما أفاده المحقّق الإيرواني [1] من أنّ الأصل في المسألة هو الاحتياط والإتيان بكل ما احتمل دخله في رفع العقاب من الاستحلال والتوبة والاستغفار للمغتاب - بالفتح - وغير ذلك . إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا الاستحلال من المغتاب مطلقاً فذهب إلى وجوبه جمع من الأصحاب ، قال الشهيد في كشف الريبة : اعلم أنّ الواجب على المغتاب أن يندم ويتوب على ما فعله ليخرج من حقّ الله سبحانه وتعالى ، ثم يستحل المغتاب ليحلّه فيخرج عن مظلمته [2] . ويمكن الاستدلال على ذلك بأنّ الغيبة من حقوق الناس ، وحقوق الناس لا ترتفع إلاّ باسقاط ذي الحقّ منهم . أمّا الوجه في الصغرى فلأنّها ظلم للمغتاب ، ولما ورد في الأخبار الكثيرة من أنّ حقّ المؤمن على المؤمن أن لا يغتابه [3] . وأمّا الوجه في الكبرى فهو جملة من الروايات :