نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 429
وفيه : أنّ مدرك أصالة الصحة هو الإجماع وبناء العقلاء كما عرفت ، وهما من الأدلّة اللبّية ، فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو ما كان مصبّ الدعوى أمراً واحداً معلوماً للمترافعين وكان الاختلاف في الخصوصيات ، وقد فرضنا أنّ المقام ليس كذلك . الصورة الرابعة : أن يدّعي كل منهما عنواناً صحيحاً غير ما يدّعيه الآخر كأن يدّعي الباذل كونه بيعاً ليتحقّق فيه الضمان ، ويدّعي القابض كونه هبة مجّانية لكي لا يتحقّق فيه الضمان ، فإن أقام أحدهما بيّنة أو حلف مع نكول الآخر حكم له وإلاّ وجب التحالف ، وينفسخ العقد ، وعليه فيجب على القابض ردّ العين مع البقاء أو بدلها مع التلف . وهذه الصورة لا تنطبق على ما نحن فيه . حرمة سبّ المؤمن قوله : التاسعة : سبّ المؤمنين حرام في الجملة بالأدلّة الأربعة [1] . أقول : قد استقلّ العقل بحرمة سبّ المؤمن في الجملة ، لكونه ظلماً وإيذاء وعلى ذلك إجماع المسلمين من غير نكير ، وقد تعرّض الغزالي لذلك في إحياء العلوم [2] . وقد استفاضت الروايات من طرقنا [3]
[1] المكاسب 1 : 253 . [2] إحياء العلوم 3 : 123 ، 125 . ولا ينقضي العجب من الغزالي حيث جوّز لعن الروافض كتجويزه لعن اليهود والمجوس والخوارج ، ومنع عن لعن يزيد ! ! . [3] ففي الكافي 2 : 360 / باب السباب ، 322 / 3 ، والوافي 5 : 949 / 3 - 6 ، 11 ، 10 ، 7 . والوسائل 12 : 297 / أبواب أحكام العشرة ب 158 عن ابن الحجّاج البجلي عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في رجلين يتسابّان ؟ فقال : البادي منهما أظلم ، ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم » وهي صحيحة . وفي رواية أُخرى باختلاف في صدر السند : « ما لم يتعد المظلوم » . وهي حسنة بإبراهيم بن هاشم . وعن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إنّ رجلا من بني تميم أتى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فقال : أوصني فكان ممّا أوصاه أن قال : لا تسبّوا الناس فتكسبوا العداوة منهم - بينهم - لهم » وهي صحيحة . وفي رواية جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « فإيّاكم والطعن على المؤمنين » . وهي ضعيفة بعمرو بن شمر . وعن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة » وهي ضعيفة بالنوفلي . وعن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه » وهي موثّقة بعبد الله بن بكير . وروى أبو حمزة الثمالي قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنّ اللعنة إذا خرجت من فيّ صاحبها تردّدت بينهما ، فإن وجدت مساغاً وإلاّ رجعت على صاحبها » وهي موثّقة بالحسن بن علي بن فضّال . وغير ذلك من الروايات المذكورة في المصادر المذكورة وفي المصدر المتقدّم من الوسائل ب 159 ، 160 ، 16 : 31 / أبواب جهاد النفس ب 71 ، 72 ، والمستدرك 9 : 136 / أبواب أحكام العشرة ب 138 ، 12 : 80 / أبواب جهاد النفس ب 71 ، والوافي 5 : 953 / ب 161 ( البذاء ) . والكافي 2 : 323 / باب البذاء . وغير ذلك من الموارد .
429
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 429