نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 426
تسليطاً مجانياً ، فلا موجب للضمان . والثاني : أنّها تشبه المعاوضة ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . أمّا الأول : فيرد عليه أنّ التسليط في المقام ليس بمجاني ، بل هو في مقابل الحكم للباذل كما عرفت . وأمّا الثاني : فيرد عليه أنّ عملهم هذا إمّا إجارة فاسدة أو شبيهة بها ، وعلى أي حال يكون موجباً للضمان ، لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . اختلاف الدافع والقابض قوله : فروع في اختلاف الدافع والقابض . أقول : ذكر المصنّف هنا فروعاً ثلاثة ، وتعرّض لحكمها . وتحقيق الكلام في مسألة المترافعين في الدفع والقبض وبيان الضابطة الكلّية فيها أنّ الصور المتصوّرة فيها أربع ، كلّها تنطبق على المقام غير الصورة الرابعة . ولعلّ المصنّف لذلك أهملها . الصورة الأُولى : أن يتوافق المترافعان على فساد الأخذ والإعطاء ، ولكن الدافع يدعي كون المدفوع رشوة على سبيل الإجارة والجعالة ، فتكون موجبة للضمان ، لأنّ الإجارة الصحيحة توجب الضمان فكذلك الإجارة الفاسدة ، والقابض يدّعي أنّه على سبيل الهدية إلاّ أنّها فاسدة ، فلا تكون موجبة للضمان ، لأنّ الهبة الصحيحة لا ضمان فيها فكذا الهبة الفاسدة . وقد رجّح المصنّف القول الأول قائلا : لأنّ عموم خبر « على اليد » [1] يقضي بالضمان ، إلاّ مع تسليط المالك مجّاناً ، والأصل عدم تحقّقه ، وهذا حاكم على أصالة عدم سبب الضمان ، فافهم .