نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 425
في الحقيقة إجارة فاسدة أو شبيهة بها ، فيحكم بالضمان ، لكونها من صغريات كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وهذه القاعدة وإن لم يرد عليها نص بالخصوص ، ولكنّها متصيّدة من الأخبار الواردة في موارد الضمان ، فتكون حجّة وسيأتي ذكرها في محلّها [1] . ومن هنا ظهر بطلان القول بعدم الضمان إذا علم الدافع بالحرمة ، لكون التسليط حينئذ مجانياً . وأمّا الثاني : فهو كالأول من حيث الحرمة التكليفية ، ولكن لا وجه للضمان لما نقص من القيمة ، فإنّ غاية الأمر أنّ المعاملة كانت مشروطة بالشرط الفاسد ، وقد عرفت إجمالا وستعرف تفصيلا [2] أنّ الشروط مطلقاً لا تقابل بجزء من الثمن ، وأنّ الفاسد منها لا يوجب فساد المعاملة ، وإنّما يثبت الخيار فقط للمشروط له . وأمّا الثالث : فالظاهر أنه لا ضمان فيه أيضاً ، لأنّ الدافع لم يقصد المقابلة بين الحكم والمال المبذول للقاضي ، وإنّما أعطاه مجّاناً ليحكم له ، فيكون مرجعه إلى هبة مجانية فاسدة ، لأنّ الداعي ليس قابلا للعوضية ، ولا مؤثّراً في الحكم الشرعي وضعاً ولا تكليفاً ، وعليه فيكون المورد من صغريات الضابطة الكلّية : كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . وقد يقال بالضمان لقاعدة الضمان باليد . وفيه : أنّ عموم على اليد مختص بغير اليد المتفرّعة على التسليط المجّاني ، ولذا لا يضمن بالهبة الفاسدة في غير هذا المقام . قوله : وفي كلام بعض المعاصرين أنّ احتمال عدم الضمان في الرشوة مطلقاً غير بعيد . أقول : علّله القائل في محكي كلامه بوجهين ، الأول : أنّ المالك قد سلّطه عليها
[1] لاحظ الجزء الثالث من هذا الكتاب : 87 وما بعدها . [2] راجع الجزء السابع من هذا الكتاب : 383 .
425
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 425