نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 427
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
وفيه : أنّ موضوع قاعدة الضمان باليد إنّما هو التسليط غير المجّاني ، والتسليط هنا محرز بالوجدان ، وعدم كونه مجانياً محرز بالأصل ، فيلتئم الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل ، ويترتّب عليه الحكم ، ولا يلزم المحذور المذكور . نعم يرد عليه أنّ خبر « على اليد » ضعيف السند ، وغير منجبر بشيء ، فلا يجوز الاستناد إليه وقد عرفته فيما سبق [1] ويأتي التعرّض له في أحكام الضمان [2] . والتحقيق : أنه ثبت في الشريعة المقدّسة عدم جواز التصرف في مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفسه - وقد تقدّمت الإشارة إليه فيما سبق [3] - وثبت فيها أيضاً أنّ وضع اليد على مال الغير بدون رضى مالكه موجب للضمان ، للسيرة القطعية ، ومن الواضح جدّاً أنّ وضع اليد على مال الغير في المقام محرز بالوجدان ، فإذا ضممنا إليه أصالة عدم رضى المالك بالتصرّف المجّاني تألّف الموضوع من الوجدان والأصل وحكم بالضمان ، ولا يلزم شيء من المحاذير . وليس المراد من الأصل المذكور استصحاب العدم الأزلي ليرد عليه ما أوردوه في علم الأُصول ، بل المراد به استصحاب العدم المحمولي ، وهو واضح ، وإن قلنا بحجّية الأول أيضاً . الصورة الثانية : أن يتسالم المترافعان على شيء واحد ، ولكن القابض يدّعي صحّته على وجه لا يمكن معه الرجوع ، ويدّعي الباذل فساده ، كما إذا ادّعى الباذل كون المبذول هدية على سبيل الرشوة ، وادّعى القابض كونها هبة صحيحة لازمة . وهذا النزاع إنّما يكون له أثر فيما إذا كانت الدعوى قبل تلف العين ، مع كون الهبة لذي رحم أو على وجه قربي ، فإنّه يترتّب على النزاع حينئذ استرجاع العين
[1] ص 308 . [2] الجزء الثالث من هذا الكتاب : 87 . [3] في ص 225 .
427
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 427