نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 408
يفعلون ذلك العمل للتعاون والتعاضد فيما بينهم ، كإحقاق الحقّ ، وإبطال الباطل وترك الظلم والإيذاء أو دفعهما ، وتسليم الأوقاف من المدارس والمساجد والمعابد ونحوها ، إلى غيره ، كأن يرشو الرجل على أن يتحوّل عن منزله فيسكنه غيره ، أو يتحوّل عن مكان في المساجد فيجلس فيه غيره ، إلى غير ذلك من الموارد التي لم يتعارف أخذ الأُجرة عليها . نعم ما ذكره في القاموس من تفسير الرشوة بمطلق الجعل محمول على التفسير بالأعم ، كما هو شأن اللغوي أحياناً ، وإلاّ لشمل الجعل في مثل قول القائل : من ردّ عبدي فله ألف درهم ، مع أنه لا يقول به أحد . حرمة الرشوة ما حكم الرشوة ؟ الظاهر بل الواقع لا خلاف بين الشيعة والسنّة [1] في حرمتها في الجملة للآخذ والمعطي ، بل عن جامع المقاصد أجمع أهل الإسلام على تحريم الرشا في الحكم ، سواء أكان الحكم لحقّ أم لباطل ، وسواء أكان للباذل أم عليه [2] . وفي تجارة المسالك : على تحريمه إجماع المسلمين [3] . وتدل على حرمتها في الجملة الروايات المتظافرة - وسنذكرها في الحاشية - وقوله تعالى : ( وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا
[1] في سنن البيهقي 10 : 139 : عن عبد الله بن عمر قال : « لعن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) الراشي والمرتشي » . وفي حديث آخر : « عن السحت فقال : الرشا » . وفي شرح فتح القدير 6 : 371 : يحرم قبول الهدية عند الخصومة . [2] جامع المقاصد 4 : 35 . [3] المسالك 3 : 136 .
408
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 408