responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 409


فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ ) [1] .
ووجه الدلالة : أنه تعالى نهى عن الإدلاء بالمال إلى الحكّام لإبطال الحق وإقامة الباطل حتّى يأكلوا بذلك فريقاً من أموال الناس بالإثم والعدوان ، وهذا هو معنى الرشوة ، وإذا حرم الإعطاء حرم الأخذ أيضاً ، للملازمة بينهما .
لا يقال : إنّ الآية إنّما نزلت في خصوص أموال اليتامى والوديعة والمال المتنازع فيه ، وقد نهى الله تعالى فيها عن إعطاء مقدار من تلك الأموال للقضاة والحكّام لأكل البقية بالإثم والعدوان ، وعلى هذا فهي أجنبية عن الرشوة .
فإنّه يقال : نعم قد فسّرت الآية الشريفة بكل واحد من الأُمور المذكورة [2] إلاّ أنّ هذه التفاسير من قبيل بيان المصداق ، والقرآن لا يختص بطائفة ولا بمصداق بل يجري كجري الشمس والقمر كما دلّت عليه جملة من الروايات ، وقد ذكرناها في مقدّمة التفسير [3] . على أنّ في مجمع البحرين عن الصحاح أنّ قوله تعالى : ( وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ) يعني الرشوة .
وقد يتوهّم أنّ الآية ليست لها تعرّض لحكم الرشوة ، فإنّ قوله تعالى : ( وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ) ظاهر في أنّ المحرّم هو الإدلاء بأموال الناس إلى الحكّام



[1] البقرة 2 : 188 .
[2] ففي تفسير التبيان 2 : 138 قوله تعالى : ( وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ) وقيل في معناه قولان أحدهما : قال ابن عبّاس والحسن وقتادة : إنّه الوديعة وما تقوم به بيّنة . الثاني : قال الجبائي في مال اليتيم الذي في يد الأوصياء . وفي مجمع البحرين ] 1 : 145 ، مادّة دلا [ عن الصحاح : ( وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ) يعني الرشوة .
[3] البيان في تفسير القرآن ( موسوعة الإمام الخوئي 50 ) : 22 .

409

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 409
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست