نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 224
في البر من الأموال مع الانتفاع بها أهم الانتفاع فلكون الناس في الانتفاع بهما شرعاً سواء ، ولذا لو اختصّا بشخص واحد كبعض أقسام التراب فإنّ الناس يبذلون بإزائهما المال المهم . وعلى الإجمال : مالية الأشياء إنّما هي باعتبار منافعها ، فعديم المنفعة ليس من الأموال . حقيقة حق الاختصاص ومنشأ ثبوته قوله : والظاهر ثبوت حق الاختصاص في هذه الأُمور . أقول : قد قامت السيرة القطعية الشرعية والعقلائية على ثبوت حق الاختصاص والأولوية للملاّك في أموالهم التي سقطت عن المالية للعوارض والطوارئ ، كالماء على الشط ، والحيوان المملوك إذا مات ، والأراضي المملوكة إذا جعلها الجائر بين الناس شرعاً سواء ، كالطرق والشوارع المغصوبة ، بديهة عدم جواز مزاحمة الأجانب عن تصرف الملاك في أمثال تلك الموارد ما لم يثبت الإعراض ، وهذا ممّا لا ريب فيه ، وإنّما الكلام في منشأ ذلك الحق ، وقد استدل عليه بوجوه : الأول : أنّ حق الاختصاص سلطنة ثابتة في الأموال ، وهي غير الملكية ، فإذا زالت الملكية بقي الحق على حاله ، لأنّ كل واحد منهما ناشئ عن سبب خاص به . وفيه : أنّ ذلك وإن كان ممكناً في مقام الثبوت ، إلاّ أنّه ممنوع في مقام الإثبات لعدم الدليل عليه . الثاني : أنّ حق الاختصاص مرتبة ضعيفة من الملكية ، فإذا زالت الملكية بحدّها الأقوى بقيت منها المرتبة الضعيفة التي نسمّيها بحق الاختصاص ، لعدم الملازمة بينهما في الارتفاع ، ويتّضح ذلك بملاحظة الألوان والكيفيات الخارجية . وفيه : أنّ الملكية الحقيقية من أيّة مقولة كانت جِدَة أو إضافة ليست قابلة
224
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 224