نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 223
الحائط وكلب الزرع وغيرها من أنواع النجاسات مع ذهاب الأكثر إلى حرمة بيعها . وعلى ذلك يجب أن تترتّب عليها جميع آثار المالية ، فإذا أتلفها أحد ضمنها لمالكها ، وإذا مات مالكها انتقلت إلى وارثه ، ولا يجوز للغير أن يزاحم الورثة في تصرفاتهم ، وكذلك تجوز إعارتها وإجارتها وهبتها ولو هبة معوّضة ، لأنّ حقيقة الهبة متقوّمة بالمجانية ، واشتراط العوض فيها أمر زائد على حقيقتها ، وفائدته جواز فسخ الواهب إيّاها إذا لم يف له المتّهب بالشرط . لا يقال : إنّ الشيء إذا حرم بيعه حرمت سائر المعاملات عليه بطريق الأولوية القطعية . فإنّه يقال : إنّ الأحكام الشرعية توقيفية محضة ، فلا يجوز التعدّي عن مورد ثبت فيه التعبّد إلى غيره إلاّ بدليل ، والموجود في أدلّة النهي عن بيع الأعيان النجسة في غير ما ألغى الشارع ماليته إنّما هو حرمة ثمنها ، فلا تشمل العوض في سائر المعاملات ، لعدم إطلاق الثمن عليه ، إلاّ في الصلح بناء على كونه بيعاً ومن قبيل المبادلة بين المالين . قال المحقّق الإيرواني : إنّ المالية لا تدور مدار المنفعة ، فإنّ الجواهر النفيسة ومنها النقود أموال ، ولا فائدة فيها . . . وفي الماء على الشط أهم المنافع ولا يعد مالا والتراب ينتفع به أهم الانتفاع من اصطناع آجر أو خزف أو إناء وليس بمال [1] . وفيه : أنه لا شبهة في دوران المالية الشرعية مدار المنفعة المحلّلة ، ودوران المالية العرفية مدار مطلق المنافع وإن كانت محرّمة ، ولكن الانتفاع بالأشياء ليس على نسق واحد ، بل يختلف باختلاف ذي النفع ، فنفع الجواهر والنقود بيعها وشراؤها وجعلها أثماناً للأمتعة والعروض ، وأمّا عدم كون الماء على الشط والتراب