نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 188
بصورة الجهل بالواقع فقط ، وهذا بخلاف مورد السؤال في هذه الرواية فإنّه مطلق يشمل صورتي الجهل والنسيان ، ومن الواضح أنّ الطهارة الخبثية في صورة النسيان من الشرائط الواقعية للصلاة . الثاني : خبر عبد الله بن سنان [1] فإنّه صريح في عدم وجوب الإعلام في صورة الجهل في غير الصلاة أيضاً ، وفي هذا الخبر كفاية وإن لم يسلم الخبر السابق من الإشكال المذكور . ومع الإغضاء عمّا ذكرناه فالمرجع في المقام هو أصالة البراءة ، إذ ليس هنا ما يدلّ على وجوب الإعلام لنخرج به عن حكم الأصل . ثم إنّ هذا كلّه إذا لم يكن ما يرتكبه الجاهل من الأُمور التي اهتمّ الشارع بحفظها من كل أحد كالدماء والفروج والأحكام الكلّية الإلهية ، كما إذا اعتقد الجاهل أنّ زيداً مهدور الدم شرعاً فتصدّى لقتله وهو محترم الدم في الواقع ، أو اعتقد أنّ امرأة يجوز له نكاحها فأراد التزويج بها وكانت في الواقع محرّمة عليه ، أو غير ذلك من الموارد ، فإنّه يجب على الملتفت إعلام الجاهل في أمثال ذلك لكي لا يقع في المحذور ، بل تجب مدافعته لو شرع في العمل وإن كان فعله من غير شعور والتفات وأمّا في غير تلك الموارد فلا دليل عليه بل ربما لا يحسن ، لكونه إيذاء للمؤمن . قوله : والحاصل : أنّ هنا أُموراً أربعة . أقول : ملخّص كلامه : أنّ إلقاء الغير في الحرام الواقعي على أربعة أقسام : الأول : أن يكون فعل أحد الشخصين علّة تامّة لصدور الحرام من الآخر كإكراه الغير على الحرام . وهذا ممّا لا إشكال في حرمته على المكره - بالكسر -
[1] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « اغتسل أبي من الجنابة فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكت ، ثم مسح اللمعة بيده » وهي صحيحة . راجع الكافي 3 : 45 / 15 ، والباب المتقدّم من الوسائل ح 2 .
188
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 188