نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 189
وثبوت وزر الحرام عليه . الثاني : أن يكون فعل أحدهما سبباً لصدور الحرام من الآخر ، كإطعام الشيء المحرّم للجاهل بحرمته . وهذا أيضاً ممّا لا إشكال في حرمته ، فإنّ استناد الفعل إلى السبب أولى من استناده إلى المباشر ، فتكون نسبة الحرام إلى السبب أولى ، كما يستقر الضمان أيضاً على السبب دون المباشر في موارد الإتلاف . ومن هذا القبيل ما نحن فيه ، أعني بيع الدهن المتنجّس ممّن لا يعلم بنجاسته من دون بيان . الثالث : أن يكون فعل أحدهما شرطاً لصدور الحرام من الآخر ، وهذا على وجهين ، لأنّ عمل الشخص الأول تارة يكون من قبيل إيجاد الداعي للثاني على المعصية ، سواء كان بإثارة الرغبة إلى الحرام في نفس الفاعل بالتحريض والتوصيف ونحوهما ، أو بإيجاد العناد في قلبه ، كسبّ آلهة الكفّار الموجب لإلقائهم في سبّ الحقّ عناداً . وأُخرى يكون من قبيل إيجاد مقدّمة من مقدّمات الحرام غير إيجاد الداعي كبيع العنب ممّن يعلم أنه يجعله خمراً . الرابع : أن يكون من قبيل رفع المانع ، وهو أيضاً على وجهين ، لأنّ حرمة العمل الصادر من الفاعل إمّا أن تكون فعلية على أي تقدير ، كسكوت الشخص عن المنع من المنكر ، ولا إشكال في حرمة السكوت إذا اجتمعت شرائط النهي عن المنكر . وإمّا أن تكون غير فعلية على تقدير وجود المانع ، كسكوت الملتفت إلى الحرام عن منع الجاهل الذي يريد أن يرتكبه ، فإنّ الجاهل ما لم يلتفت إلى الحرام لا يكون ارتكابه محرّماً ليجتمع سكوت الملتفت عن المنع مع الحرمة الفعلية ، كما فيما نحن فيه ، وهذا الأخير إن كان من الأُمور المهمّة في نظر الشارع حرم السكوت ووجب رفع الحرام ، وإلاّ ففيه إشكال . أقول : هذا التقسيم الذي أفاده المصنّف ( رحمه الله ) لا يرجع إلى محصّل ، مضافاً إلى جريه في إطلاق العلّة والمعلول على غير ما هو المصطلح فيهما ، والمناسب في
189
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 189