نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 181
حرمة تغرير الجاهل وإلقائه في الحرام الواقعي قوله : ويشير إلى هذه القاعدة كثير من الأخبار . أقول : لمّا كان بيع الدهن المتنجّس من المسلم قد يوجب إلقاء له في الحرام الواقعي حكم بحرمته في الشريعة المقدّسة ، فإنّه يستفاد من مذاق الشارع حرمة إلقاء الغير في الحرام الواقعي . ويدلّ على صدق هذه الكبرى الكلّية مضافاً إلى ما ذكرناه من وجوب الإعلام ما ورد في الأخبار الكثيرة في مواضع شتّى ، الدالّة على حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع في المحرّمات . منها : ما دلّ على حرمة الإفتاء بغير علم ، ولحوق وزر العامل به بالمفتي [1] فإنّ ثبوت ذلك عليه واستحقاق العقوبة الإلهية والمهلكة الأبدية إنّما هو لوجهين : أحدهما : افتراؤه على الله ، وهو بالضرورة من المحرّمات الذاتية والمبغوضات الإلهية ، وقد توافق العقل والنقل على حرمته . وثانيهما : التغرير والتسبيب وإلقاء المسلم في الحرام الواقعي ، وهو أيضاً حرام في الشريعة المقدّسة . ومنها : ما دلّ على ثبوت أوزار المأمومين وإثمهم على الإمام في تقصير نشأ
[1] أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » وهي صحيحة . راجع الكافي 1 : 42 / 3 ، والوسائل 27 : 20 / أبواب صفات القاضي ب 4 ح 1 ، والوافي 1 : 190 / 3 ، والتهذيب 6 : 223 / 531 . وفي سنن البيهقي 10 : 116 عن أبي هريرة عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « من قال عليّ ما لم أقل فليتبوّأ بيتاً في جهنّم ، ومن أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه » . أقول : قد تواترت الروايات من الفريقين على ذلك ، ولكن خالفها أهل السنّة في أُصولهم وفروعهم .
181
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 181