responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 180


الأول : أنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) فيها : « بعه وبيّنه لمن اشتراه » أنّ الإعلام بالنجاسة إنّما هو بعد وقوع البيع وتحقّقه كما يقتضيه التعبير بالماضي بقوله ( عليه السلام ) : « لمن اشتراه » . ومن الواضح جدّاً أنّ البيان بعد البيع لا يكون من شرائطه إلاّ بنحو الشرط المتأخّر ، وهو في نفسه وإن كان جائزاً كما حقّق في علم الأُصول [1] ، ولكن لم يقل به أحد في المقام ، وعليه فلا محيص عن إرادة الوجوب النفسي من الأمر بالبيان في الرواية ، إذ ليس فيها احتمال ثالث .
الثاني : أنّ الاستصباح قد جعل فيها غاية للبيان وفائدة له ، وليس هذا إلاّ لبيان منفعة ذلك الدهن ومورد صرفه لئلاّ يستعمل فيما هو مشروط بالطهارة ، وإلاّ فلا ملازمة بينهما بوجه من الوجوه الشرعية والعقلية والعادية ، وهذا المعنى كما ترى لا يناسب إلاّ الوجوب النفسي ، ويختص وجوب الإعلام بصورة التسليم ، فلا يجب مع عدمه ، أو مع العلم بأنّ المشتري لا ينتفع به في غير الاستصباح ونحوه ممّا هو غير مشروط بالطهارة .
فتحصّل : أنّ بيع الدهن المتنجّس مشروط بالإعلام ، فيكون من صغريات ما ورد في الحديث [2] : « إنّ شرط الله قبل شرطكم » فلا يجوز البيع بدون الإعلام .



[1] محاضرات في أُصول الفقه 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 44 ) : 135 .
[2] المروي في التهذيب 8 : 51 / 164 عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى علي ( عليه السلام ) في رجل تزوّج امرأة وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتّخذ عليها سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك : أنّ شرط الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها بالشرط ، وإن شاء أمسكها واتّخذ عليها ونكح عليها » . وهي موثّقة بعلي بن الحسن بن فضّال . الوسائل 22 : 35 / أبواب مقدّمات الطلاق ب 13 ح 2 .

180

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست