نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 114
فأمر لم تثبت صحّته ، وكذلك ما عن أبي عمرو من أنّها ما لم تدرك تذكيته . وأمّا المقام الثاني : فالروايات الواردة هنا على طائفتين : أمّا الطائفة الأُولى : فتدلّ على حرمة بيع المذكّى المختلط بالميتة ، وحرمة الانتفاع بهما ، بل يرمى بهما إلى الكلاب [1] . وفيه أوّلا : أنّ الرمي بهما إلى الكلاب كناية عن حرمة الانتفاع بهما على نحو الانتفاع بالمذكّى ، كما حملنا على ذلك قوله ( عليه السلام ) في رواية الوشاء المتقدّمة [2] : « أما علمت أنه يصيب اليد والثوب ، وهو حرام » وإلاّ فلا مناص من الالتزام بالوجوب النفسي للرمي ، وهو بديهي البطلان ، إذ عمدة ما يكون محطّ النظر ومورد الرغبة من الميتة هو جلدها ، وليس هذا ممّا تأكله الكلاب ، وهذا نظير ما سيأتي [3] في بيع الدراهم المغشوشة من أمره ( عليه السلام ) بكسر درهم من طبقتين طبقة من نحاس وطبقة من فضّة ، فإنّ المراد بذلك ليس إلاّ إعدام الهيئة الدرهمية لئلاّ يعامل عليها معاملة الدراهم الرائجة ، وإلاّ فكسر الدرهم المغشوش ليس من الواجبات النفسية كالصوم والصلاة ، ومن هذا القبيل أيضاً أمره ( عليه السلام ) بإراقة الإناءين المشتبهين ، وبإراقة المرق المتنجّس كما سيأتي [4] في الانتفاع بالمتنجّس .
[1] الجعفريات : 48 / 126 عن علي ( عليه السلام ) « أنّه سئل عن شاة مسلوخة وأُخرى مذبوحة عن عمى على الراعي أو على صاحبها فلا يدري الذكية من الميتة ، قال : يرمي بهما جميعاً إلى الكلاب » وهي موثّقة . راجع المستدرك 13 : 73 / أبواب ما يكتسب به ب 7 ح 1 . [2] في ص 97 . [3] في ص 246 . [4] في ص 208 ، 206 .
114
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 114