نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 113
بناء على كون المانع من بيع الميتة هو النصّ أو الإجماع لا يصح البيع إلاّ بقصد المذكّى كما عرفت . قوله : لكن لا ينبغي القول به في المقام . أقول : قد منع المصنّف عن جواز بيع أحد المختلطين حتى مع القول بأنّه يجوز ارتكاب أحد المشتبهين وعدم تنجيز العلم الإجمالي ، وذلك لأصالة عدم التذكية الجارية في اللحوم ، فإنّها أصل موضوعي حاكم على سائر الأُصول من أصالتي الحل والطهارة . وفيه : أنّ أصالة عدم التذكية لا تثبت الميتة التي هي أمر وجودي إلاّ على القول بالأُصول المثبتة . لا يقال : إنّ الميتة عبارة عمّا لم تلحقه الذكاة كما في القاموس [1] ، إذن فلا شبهة في ثبوتها بالأصل بلا أن يلزم منه المحذور المذكور . فإنه يقال : إنّ الأصل المذكور وإن كان متكفّلا لإثبات ذلك العنوان ، إلاّ أنّه أمر يغاير الميتة ويلازمها ، وليس متّحداً معها ، لأنّها في عرف الشرع واللغة [2] إمّا عبارة عمّا مات حتف أنفه ، وإمّا عبارة عمّا فارقته الروح بغير ذكاة شرعية وعلى هيئة غير مشروعة إمّا في الفاعل أو في المفعول ، فلا يثبت شيء منهما بأصالة عدم التذكية إلاّ على القول بحجّية الأصل المثبت ، فالمحذور في محلّه . وأمّا ما في القاموس
[1] القاموس المحيط 1 : 158 مادّة مات . [2] في تاج العروس 1 : 587 ] مادّة مات [ عن أبي عمرو : والميتة ما لم تدرك تذكيته ، وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : قال أهل اللغة والفقهاء : الميتة ما فارقته الروح بغير ذكاة وفي المصباح : المراد بالميتة في عرف الشرع ما مات حتف أنفه ، أو قتل على هيئة غير مشروعه ، إمّا في الفاعل أو في المفعول . وفي مفردات الراغب ] 782 مادّة موت [ : والميتة من الحيوان ما زال روحه بغير تذكية .
113
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 113