نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 173
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج : إني أدخل سوق المسلمين ، أعني هذا الخلق الذي يوعون الاسلام ، فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلي ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال : " لا ، ولكن لا بأس أنت تبيعها وتقول : قد شرط الذي اشتراها منه أنها ذكية ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : " استحلال أهل العراق الميتة ، وزعموا أن دباغ الميتة ذكاتها ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " [1] . ويقرب منها غيرها أيضا . دلت على عدم كون جلد الميتة ذكيا ، وأنه لا يذكي بالدباغ . وأما تجويز شرائه وبيعه فيها : فلأن بناء الذبائح على الأخذ بالظاهر . وأما التقرير على معاملته في خبري الصيقل فلا حجية فيه ، لأن حجيته إنما هو مع عدم المانع والتقية ، سيما في المكاتبات من أقوى الموانع ، ويشعر بها ترك الجواب عن المعاملة ، والعدول إلى بيان حكم الصلاة . وأما مرسلة الفقيه المتقدمة [2] في المسألة السابقة فهي - لضعف سندها ، ومخالفتها لعمل جميع الأصحاب - عن معارضة ما مر قاصرة ، ولموافقتها لمذهب العامة ، ولو بعد الدباغة - كما هو في الحديث مصرح به - مطروحة ، وعلى التقية محمولة ، وكذا بعض الروايات الأخر المذكور في المسألة الآتية ، فالاستشكال في نجاسته - كما في المدارك ، وقوله بعدم وقوفه على نص يعتد به فيها [3] - غير جيد . ويظهر من كلامه كغيره [4] : نسبة الطهارة إلى الصدوق [5] ، حيث ذكر