نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 344
وقيل بالثاني بشرط علمه بالنجاسة وأهليته للإزالة [1] . وقيل بالثالث كذلك . والاستصحاب يوافق الأول ، ولكن الاجماع القطعي ، بل الضرورة الدينية تحققت على جواز الاقتداء والمباشرة والمصافحة مع الناس ، واشتراء ما تلاقيه أيديهم بالرطوبة ، مع العلم بنجاستهم كل يوم بالبول والغائط . فالطهارة مع الغيبة مجمع عليها ، ولكن المعلوم منه هو مع علمه بالنجاسة وأهليته للإزالة . فالحق هو الرابع . والحكم مختص بالبدن دون غيره من الثياب وأمثالها ، لعدم العلم بالاجماع ، يطهر بزوال العين البواطن كالفم ، والأنف ، على المشهور بين الأصحاب ، قال في البحار : لا نعلم في ذلك خلافا [2] . < فهرس الموضوعات > طهارة البواطن بزوال العين < / فهرس الموضوعات > واستدل عليه : بموثقة الساباطي : عن رجل يسيل من أنفه الدم ، هل عليه أن يغسل باطنه ؟ يعني : جوف الأنف ، قال : " إنما عليه أن يغسل ما ظهر منه " [3] . وفي دلالتها على الطهر بزوال العين نظر ، بل يدل على عدم وجوب الغسل ولو بقيت العين أيضا . فإن دل عدم وجوب الغسل على الطهارة ، لدلت الموثقة على عدم تنجس البواطن مطلقا ، وهو الأقوى ، فلا يحكم بنجاسة البواطن بملاقاتها النجاسة الداخلية أو الخارجية ، للأصل وعدم الدليل ، فإن ثبوت نجاسة المتنجسات إنما هو بالأمر بالغسل في الأكثر ، وهو ليس في المورد ، لعدم وجوب غسله إجماعا ، بل