نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 105
أمرنا به يجب الاخلاص لله فيه ، لكن في هذا الاستدلال نظرا بل إشكالا . وأما السنة فوضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إذ كان ملتزما فيه بالترتيب وبالنيات بناء على أن التقدير إنما صحة الأعمال كائنة بالنيات ، لكن للحنفية أن يقولوا : تقديره إنما كمال الأعمال بالنيات وحينئذ لا يصلح دليلا على ما نقول . وقد يقال في جوابهم : أن التقدير الأول أولى لأن الصحة أكثر لزوما للحقيقة من الكمال فالحمل عليها أولى لأن ما كان ألزم للشئ كان أقرب خطورا للذهن عند إطلاق اللفظ ا ه . ومع ذلك فإن فيه تأملا . ونحن الإمامية في كل ما ندين الله به تبع لأئمة العترة الطاهرة ، ومذهبهم عندنا حجة بنفسه لأنهم أعدال كتاب الله ، وعيبة سنن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسفن نجاة الأمة ، يسلم من ركبها ويغرق من تخلف عنها ، وباب حطة يأمن من دخلها ، والعروة الوثقى لا انفصام لها ، وأمان الأمة من الاختلاف ، وأمنها من العذاب ، وبيضة رسول الله التي تفقأت عنه ، وأولياؤه وأوصياؤه ، ووارثو علمه وحكمه ، وأولى الناس به وبشرائعه عن الله تعالى كما هو مبرهن عليه في محله من مراجعاتنا الأزهرية وغيرها . [ 6 - الوضوء بالنبيذ : ] أجمع الإمامية - تبعا للأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله - على اشتراط الإطلاق في ماء الوضوء والغسل سواء أكان في الحضر أم في السفر ، وأجمعوا أيضا على أنه تعذر الماء تعين على المكلف تيمم الصعيد طيبا . وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد وغيرهم . وذهب الإمام أبو حنيفة وسفيان الثوري إلى جواز الوضوء والغسل بنبيذ
105
نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 105