responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 209


الموجب وعدم تخلَّل التكفير لا مع التخلَّل ، وهي أقوال بعيدة . هذا في الصلاة .
أمّا السلام عليه بمعنى التحية فالآية غير واضحة في الدلالة على وجوبه إذ يجوز أن يكون المراد به الانقياد لأمره وطاعته كما في قوله « فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » إلى قوله « وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » [1] ويؤيّده ذلك ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن هذه الآية . فقلت : كيف صلاة اللَّه على رسوله ؟ فقال :
يا أبا محمّد تزكية له في السماوات العلى قلت : قد عرفنا صلاتنا عليه فكيف التسليم فقال هو التسليم في الأمور .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم [2] قوله : وسلَّموا تسليما يعني سلَّموا له بالولاية وبما جاء به ، وعلى تقدير كونه بمعنى التحيّة ففي تفسير البيضاوي قولوا : السلام عليك أيّها النبيّ ونحوه في الكشّاف ، ويمكن أن يقال : يخرج عن العهدة بقصده في السلام المخرج من الصلاة . فتأمّل .
قال في الكشّاف : فإن قلت : فما تقول في الصلاة على غيره ؟ .
قلت : القياس جواز الصلاة على كلّ مؤمن لقوله تعالى « هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ » وقوله « وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » [3] وقوله صلى اللَّه عليه وآله : اللَّهمّ صلّ على آل أبي أوفى ، ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك وهو أنّها إن كانت على سبيل التبع كقولك : صلَّى اللَّه على النبيّ وآله فلا كلام فيها .
وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه لأنّ ذلك صار شعارا لذكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ولأنّه يؤدّى إلى الاتهام بالرفض ، وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يقفنّ مواقف التهم ، انتهى ، ولا يخفى ما فيه من وجوه :
أمّا أوّلا : فلأنّ ما يقتضي الجواز نصّ لا قياس كما اعترف به بل هو برهان قطعي لتطابق العقل والنقل على الجواز .



[1] النساء 65 .
[2] انظر تفسيره ط إيران 1315 ص 305 .
[3] التوبة 103 .

209

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست