نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 441
الشارع انما كان مجعوله موضوعية البيع الكامل لاعتباره الملكية ، فوجود هذا الاعتبار بوجود موضوعه ، ونقيضه القابل للتعبد هو عدمه بعدم موضوعه ، وهذا العدم يمكن التعبد به بمقتضى الاستصحاب ، لكن له مصداقان : أحدهما عدم البيع أصلا ، والأخر البيع الناقص والمصداق لا يقبل التعبد إلا بتطبيق الكلى عليه ، وذلك بالملازمة . هذا مضافا إلى ما تقدم من عدم تسبب الشك في صحة البيع الخارجي وفساده ، عن الشك في تحقق الموضوع وعدمه . بل بالدقة هو هو بعينه . وبعبارة أخرى : العدم والملكة في مرحلة لحاظ الحكم الوضعي عبارة عن عدم اعتبار الوضع في المورد القابل لاعتباره ، مثلا في البيع الربوي لم يعتبر الملكية للمبيع ، أما توصيف البيع بأنه لم يؤثر أو سلب وصف التأثير عنه ، فذلك أمر عقلي . فإن ما لم يرتب عليه حكم شرعي لا يكون موضوعا قهرا ، والذي يدور في الألسن من أن الشارع لم يجعل البيع الكذائي سببا ، أو جعل البيع الكذائي سببا ، فذلك مسامحة في التعبير فان السببية غير مجعولة ، فإنها تنتزع عقلا من اعتبار الملكية في موضوع خاص ، فلا وجه لإسناد الجعل أو عدمه إلى الشارع . وعلى هذا القول : إذا لاحظنا العدم والملكة في الشبهات الحكمية ، كما لو شك في صحة البيع الفضولي ، فالمتعبد به هو عدم اعتبار
441
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 441