نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 440
البيع أعنى تماميته من حيث وجدان الشرط . بل أقول : لو فرضنا ان الصحة عبارة عن ترتب الأثر ، لا تمامية العمل ، كان الشك في الشرط بمثابة الشك في الجزء ، فكما يقدم أصل الصحة على استصحاب عدم الجزء كذلك على استصحاب عدم الشرط . وأجاب شيخنا الأستاذ ( قده ) ثانيا بأن ما ذكره الشيخ الأنصاري من أن عدم المسبب بعدم سببه لا بوجود ضده ، انما يتم في العدم المقابل للإيجاب ، أي فيما نشك النقل والانتقال فان تحققهما بوجود السبب وعدمهما بعدمه . أما في العدم المقابل للملكة فليس الأمر كذلك ، فان العقد الخارجي هو الذي يوصف بهذا العدم ، ولذا يقال للعقود الناقصة من حيث الجزء أو الشرط انها فاسده . ولو كان الملحوظ هو العدم المقابل للإيجاب للزم أن لا توصف العقود الناقصة بالفساد كما لا توصف بالصحة . وعلى ذلك فحيث نتعبد باستصحاب عدم البالغ بأن البيع الخارجي قد صدر من غير البالغ فنتعبد بعدم صحته بنحو العدم والملكة ، وهذا النحو من العدم قابل للتعبد . أقول : الفساد بمعنى العدم والملكة قابل للتعبد في نفسه ، كما هو كذلك في بيع الربا ، وبيع الضرر ، وبيع الكالي بالكالي ، إلى غير ذلك . فان البيع كان يقبل أن يحكم عليه بالصحة فلم يحكم ، لكن ذلك أجنبي عما يوجد البيع الناقص جزء أو شرطا ، فان
440
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 440