نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 428
أو بعين من أعيان ماله ، فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته بل يحكم بصحة الشراء وعدم انتقال شيء من تركته إلى البائع لأصالة عدمه » [1] والسر في ذلك ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من أن مفاد البيع هو النقل والانتقال ، وتعيين المبيع والثمن من ناحية إرادة البائع والمشترى ، وصحة البيع لا تثبت تعيين المال بحسب إرادتهما إلا بالملازمة وهي غير حجة . نعم يتوجه هنا كلام ، وهو أنه يعلم إجمالا بعدم كون المبيع وتلك العين المعينة كليهما في تركته ، ويعلم إجمالا بأن أحدهما ملك للبائع ، لكن ذلك أجنبي عن المقام ، ولا بد فيه من العمل بأحكام العلم إجمالا . أقول : ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قده ) متين جدا فإن الذي حصل به الشراء أمر غير معلوم تفصيلا ، وتطبيق العنوان المعلوم إجمالا على أمر معين يتوقف على الأخذ بلازم أصل الصحة ، ضرورة ان ما يقتضيه أصل الصحة هو التعبد بانتقال العوض المعلوم بالإجمال إلى البائع ، وحيث ان الخمر والخنزير لا يقبلان الانتقال فلا بد من أن يكون هو عينا معينة لها المالية .
[1] الرسائل ص 404 . وتوضيحه : نفرض أن زيدا اشترى كتابا من عمرو وشككنا في أنه جعل الثمن في هذا الشراء ما لا يملك كالخمر والخنزير ، أو عينا من أعيان ماله كالسجاد ، ثم مات . فبمقتضى أصل الصحة نحكم بصحة شرائه ، لكن لا نحكم بانتقال السجاد من تركته إلى البائع ، لأصالة عدم الانتقال مع الشك .
428
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 428