نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 426
عليها آثارها الشرعية بالإضافة إلينا . والحاصل : أنه لا فرق بين أن نقول بأن أصل الصحة أمارة أو تعبد محض . فان لازم الإمارة إنما يؤخذ به إذا قامت بتبع تلك الأمارة أمارة على ثبوت ذلك اللازم ، وشمل دليل الحجة لها . فمثلا لو كان توضيه بالماء اخبارا عملا عن إطلاقه ، وقامت السيرة أو دل عموم حجية الخبر على الأخذ به ، ثبت المطلوب . وليس كذلك . أما السيرة فإن ظاهر الحال كان حكمة لانعقادها لا أنها قامت على الأخذ بظاهر الحال ، ولا أنها قامت على الأخذ بالاخبار العملي . وأما دليل حجية الخبر فهو يثبت حجية النبأ دون العمل . ثانيتهما : الموضوع للحمل على الصحة تارة هو مطلق العمل من مطلق العامل ، وأخرى عمل المعنون بعنوان كالبالغ والمالك والزوج والمتولي إلى غير ذلك . ففي الثاني لا بد من إحراز العنوان ، ولا يفيد الحمل على الصحة مع الشك في أجزاء العمل وقيوده بدون إحراز ذلك العنوان . وهل يجرى ذلك بالإضافة إلى ما يتقوم به العمل ويكون ركنا له ، كما إذا حصل الشك في أن المبيع أو الثمن من حشرات الأرض ، أو خمر ، أو شيء له المالية [1] . فهل يقال بلزوم إحراز ذلك ، أو لا ؟ إذ الحمل
[1] مثل بحشرات الأرض لما ليس بمال في نظر العرف ، وبالخمر لما ليس بمال في نظر الشرع .
426
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 426